تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وجواز الأخذ به يحتاج إلى توقيف ؛ إذ لا يكفي في ذلك ( 1072 ) ما دلّ على حجّية كلا المتعارضين بعد فرض امتناع العمل بكلّ منهما ، فيجب الأخذ بالمتيقّن جواز العمل به وطرح المشكوك ، وليس المقام ( 1073 ) مقام التكليف المردّد بين التعيين والتخيير حتّى يبنى على مسألة البراءة والاشتغال . وتمام الكلام في خاتمة الكتاب في مبحث التراجيح إن شاء اللّه تعالى . الثاني : ظهور الإجماع على ذلك ، كما استظهره بعض مشايخنا 3 ؛ فتراهم يستدلّون ( 1074 ) في موارد الترجيح ببعض المرجّحات الخارجيّة بإفادته للظنّ
شرح
1072 . لأنّ دلالة الأدلّة على حجّية الأخبار غير المتعارضة إنّما هي على وجه الوجوب التعييني ، فلو شملت الأخبار المتعارضة أيضا فلا بدّ أن تدلّ على وجوب العمل بها على وجه التخيير ، وحينئذ يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . وأنت خبير بأنّه يكفي في إثبات حجّية الخبر المرجوح نفس أخبار الترجيح والتخيير ، لأنّهما فرع اعتبار المتعارضين . مع أنّه يمكن أن يمنع عدم شمول ما دلّ على اعتبار المتعارضين في أنفسهما لصورة التعارض ، لأنّ مقتضى ما دلّ على اعتبارهما في أنفسهما وإن كان هو وجوب العمل بكلّ منهما تعيينا ، إلّا أنّ إثبات التخيير بينهما ليس بنفس دليل اعتبارهما حتّى يلزم استعمال اللفظ في معنيين ، بل به بضميمة حكم العقل ، لأنّ دليل اعتبارهما وإن دلّ على وجوب العمل بكلّ منهما تعيينا مطلقا ، إلّا أنّه يستكشف بذلك عن مطلوبيّة العمل بكلّ منهما بحسب الإمكان عند الشارع ، وعدم رضاه بتركهما عند التمكن من العمل بأحدهما لا بعينه ، فحيثما يمكن العمل بالخبرين معا يجب العمل بكلّ منهما تعيينا بمقتضى دليل اعتبارهما ، وحيثما لا يمكن فيه ذلك يجب العمل بأحدهما تخييرا تحصيلا لرضا الشارع بحسب الإمكان . 1073 . إذ الفرض عدم العلم بحجّية الخبر المرجوح . 1074 . يؤيّده أيضا استمرار سيرة الفقهاء على الترجيح بالأمارات