تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
أهل المرض والزمانة ، وذكر وضع التكليف ( 1015 ) عن الفرقة الأخيرة . ويكفي في معرفة الأئمّة صلوات اللّه عليهم معرفتهم بنسبهم المعروف والتصديق بأنّهم أئمّة يهدون بالحقّ ويجب الانقياد إليهم والأخذ منهم . وفي وجوب الزائد على ما ذكر من عصمتهم الوجهان . وقد ورد في بعض الأخبار : تفسير معرفة حقّ الإمام عليه السّلام بمعرفة كونه إماما مفترض الطاعة . ويكفي في التصديق بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله التصديق بما علم مجيئه به متواترا من أحوال المبدأ والمعاد ، كالتكليف بالعبادات والسؤال في القبر وعذابه والمعاد الجسماني والحساب والصراط والميزان والجنّة والنار إجمالا ، مع تأمّل في اعتبار معرفة ما عدا المعاد الجسماني من هذه الأمور في الإيمان المقابل للكفر الموجب للخلود في النار للأخبار المتقدّمة المستفيضة والسيرة المستمرّة ؛ فإنّا نعلم بالوجدان جهل كثير من الناس ( 1016 ) بها من أوّل البعثة إلى يومنا هذا . ويمكن أن يقال : إنّ المعتبر هو عدم إنكار هذه الأمور وغيرها من الضروريّات - لا وجوب الاعتقاد بها - على ما يظهر من بعض الأخبار من أنّ الشاكّ إذا لم يكن جاحدا فليس بكافر ؛ ففي رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا ، لم يكفروا » ونحوها غيرها . ويؤيّدها ما عن كتاب الغيبة للشيخ قدّس سرّه بإسناده عن الصادق عليه السّلام : « إنّ جماعة يقال لهم الحقّيّة وهم الذين يقسمون بحقّ عليّ ولا يعرفون حقّه وفضله ، وهم يدخلون الجنّة » 17 . وبالجملة : فالقول بأنّه يكفي في الإيمان الاعتقاد بوجود الواجب الجامع للكمالات المنزّه عن النقائص وبنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وبإمامة الأئمّة عليهم السّلام والبراءة من أعدائهم والاعتقاد بالمعاد الجسماني
شرح
1015 . لا ريب في عدم كون المعارف الخمسة ولو إجمالا موضوعة عن أحد ، وكونها شرطا في تحقّق الإيمان ، فلا بدّ أن يكون المراد وضع تفاصيلها بالوجوب النفسي . 1016 . لا يخفى أنّه لو سلّم جهل كثير من الناس بما ذكر في أوّل البعثة ، فهو غير مسلّم في أمثال زماننا ، بل في زمان الأئمّة أيضا .