تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
أمّا الثاني ، فحيث كان المفروض عدم وجوب تحصيل « * » المعرفة العلميّة فيه كان الأقوى القول ( 1001 ) بعدم وجوب العمل فيه بالظنّ لو فرض حصوله ووجوب التوقّف فيه ؛ للأخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير علم والآمرة بالتوقّف وأنّه :
شرح
1001 . مرجع ما ذكره إلى التمسّك إلى أدلّة حرمة العمل بغير العلم مطلقا أو في أصول الدين . والدليل المخرج منها هي أدلّة الأخبار ، وظواهر الكتاب ، والسنّة المتواترة ، ودليل الانسداد . وأشار المصنّف رحمه اللّه إلى بيان صلاحيّتها لذلك وعدمها بقوله : « ولكن يمكن أن يقال . . . » . والحقّ - وفاقا للمصنّف رحمه اللّه - عدم صلاحيّة شيء منها لذلك ، لأنّ الكلام إمّا مع التمكّن من العلم ، وإمّا مع العجز عنه . أمّا عدم صلاحيّتها له مع التمكّن من العلم فلما ستعرف من عدم صلاحيّتها له مع العجز عن العلم ، فمع التمكّن منه بطريق أولى . وأمّا مع العجز عنه ، فأمّا الأخبار على التقريب الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه ، فإنّ دليل اعتبارها هي ظواهر الآيات والأخبار والإجماعات المحكيّة والإجماع المحصّل ودليل العقل ، وقد تقدّم هناك عدم دلالة شيء من الآيات على حجّية الأخبار في الفروع فضلا عن الأصول . والتمسّك بآحاد الأخبار والإجماعات المحكيّة مصادرة . والمتيقّن منهما - وكذا المحصّل من الإجماع - غير مجد لأنّ المتيقّن منها حجّية الأخبار في الفروع دون الأصول . وستعرف الكلام في دليل العقل أيضا . وأمّا ظواهر الكتاب والسنّة المتواترة ، فإنّ دليل اعتبارها هو بناء العرف والعقلاء ، وهو غير ثابت في المقام ، كيف ومن جملتهم العلماء ، والمشهور بينهم عدم اعتبار الظنّ في الأصول الاعتقاديّة . مضافا إلى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه من أنّ معنى حجّية الظنّ مطلقا هو ترتيب الآثار المرتّبة على الواقع على الظنون ، ووجوب التديّن إنّما هو من آثار الواقع المعلوم ، لا من آثار نفس الواقع حتّى يترتّب على المظنون أيضا . ولكنّه لا يخلو من تأمّل كما ستعرفه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « عدم وجوب تحصيل » ، عدم حصول .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 572 | الميرزا موسى التبريزي