من مختصر المصباح - إجماع العلماء كافّة 1 . وربّما يحكى دعوى الإجماع عن العضديّ ، لكنّ الموجود منه في مسألة عدم جواز التقليد في العقليّات من أصول الدين : دعوى إجماع الامّة على وجوب معرفة اللّه . الثاني : اعتبار العلم ولو من التقليد ( 997 ) وهو المصرّح به في كلام بعض والمحكيّ عن آخرين 2 . الثالث : كفاية الظنّ مطلقا وهو المحكيّ عن جماعة ، منهم المحقّق الطوسي في بعض الرسائل المنسوبة إليه وحكي نسبته إليه في فصوله ولم أجده فيه ، وعن المحقّق الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك وظاهر شيخنا البهائي والعلّامة المجلسي والمحدث الكاشاني وغيرهم قدّس سرّه . الرابع : كفاية الظنّ المستفاد من النظر والاستدلال دون التقليد ، حكي عن شيخنا البهائي قدّس سرّه في بعض تعليقاته على شرح المختصر : أنّه نسبه إلى بعض . الخامس :
شرح
عنه ، كما حكاه المصنّف رحمه اللّه عن الشيخ ، لا أن يكون كافرا بتركه وإن أصاب الواقع أيضا .
وثانيهما : أن يكون وجوبه غيريّا ، بأن يكون حصول الاعتقاد من الاستدلال شرطا في حصول الإيمان ، حتّى إنّه لو حصل له القطع من التقليد لم يكن مؤمنا ، كما هو ظاهر اشتراطهم الاستدلال .
وأيضا على القول بوجوب تحصيل القطع يحتمل أن يكون اعتباره من باب الموضوعيّة ، فيكون الواجب حينئذ في حصول الإيمان هو نفس الاعتقاد بالواقع . ويحتمل أن يكون من باب المرآتيّة ، بأن يكون الواجب إصابة الواقع ، ولكن على طريق القطع كما هو الظاهر . ولعلّه إلى الأوّل ينظر قولهم : إنّ التقليد في الأصول الاعتقاديّة غير معقول ، إذ عدم تعقّل ذلك إنّما يتأتى على فرض كون الاعتقاد جزء موضوع في هذا العلم ، إذ عليه يكون الواقع الذي تعلّق به التكليف هو نفس الاعتقاد ، فلا يقوم مقامه شيء آخر عند تعذّره ، بخلافه على تقدير اعتباره على وجه المرآتيّة ، إذ يكون الواقع المكلّف به حينئذ هو المعتقد الواقعي الذي تمكن إصابته ، ويكون الاعتقاد طريقا إليه ، فحينئذ يمكن أن يقيم الشارع مقامه الظنّ عند تعذّره ، فتدبّر .
997 . سيجيء الكلام في المعنى المراد من التقليد في المقام .