تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩

[ الأمر الخامس في اعتبار الظنّ في أصول الدين ]

[ الأقوال في اعتبار الظنّ في أصول الدين ]

الأمر الخامس : في اعتبار الظنّ في أصول الدين ( 995 ) والأقوال المستفادة من تتبّع كلمات العلماء في هذه المسألة من حيث وجوب مطلق المعرفة أو الحاصلة عن خصوص النظر وكفاية الظنّ مطلقا أو في الجملة ، ستّة . الأوّل : اعتبار العلم فيها ( 996 ) من النظر والاستدلال وهو المعروف عن الأكثر ، وادّعى عليه العلّامة - في الباب الحادي عشر
شرح
995 . اعلم أنّ الكلام في جواز العمل بالظنّ في أصول الدين ليس عين الكلام في جواز التقليد فيها ، ولا الثاني مبتنيا على الأوّل ، كما حكي عن شيخنا البهائي ، بل الحقّ أنّ الكلام في المقامين متغايران ، وليس أحدهما ملازما للآخر ، لاختلافهما بحسب الأقوال والأدلّة ، بل النسبة بينهما بحسبهما عموم عن وجه ، إذ للمانع من جواز التقليد فيهما أن يجوّز العمل بالظنّ الحاصل من الاستدلال ، وللمانع من الظنّ كذلك أن يجوّز التقليد فيهما ، بل يجوز لأحد أن يمنع من العمل بالقطع الحاصل من التقليد ويجوّز العمل بالظنّ الحاصل من الاستدلال ، كما يظهر ذلك كلّه من ملاحظة الأدلّة والأقوال في المسألة . 996 . اعلم أنّ القول بوجوب تحصيل القطع والاعتقاد الجزمي الحاصل من الاستدلال في أصول الدين يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون الاستدلال عند القائلين بذلك واجبا نفسيّا ، بأن يكون المعتبر عندهم في حصول الإيمان هو الاعتقاد بالواقع ولو بالتقليد ، إلّا أنّ الاستدلال واجب مستقلّ آخر يكون تاركه فاسقا معاقبا عند اللّه تعالى أو معفوّا