تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
ثمّ إنّ الدليل العقلي ( 974 ) أو الأمارة القطعيّة يفيد القطع بثبوت الحكم بالنسبة إلى جميع أفراد موضوعه ، فإذا تنافى دخول فردين : فإمّا أن يكشف عن فساد ذلك الدليل وإمّا أن يجب طرحهما - لعدم حصول القطع من ذلك الدليل العقلي بشيء منهما - وإمّا أن يحصل القطع بدخول أحدهما فيقطع بخروج الآخر ، فلا معنى للتردّد بينهما وحكومة أحدهما على الآخر .
شرح
صحّة منعه ، كما تقدّم في تصحيح استثناء القياس من نتيجة الانسداد . مع أنّه مناف لما اختاره من الأخذ بأقوى الظنّين . وإن كانت من جهة أنّ الظنّ المانع لو بقي بعد ملاحظة مقدمات دليل الانسداد لزم عن وجوده عدمه ، إذ المشهور - كما قيل - عدم حجّية الظنّ في المسائل الاصوليّة ، فلو بقي الظنّ المانع مع ملاحظة دليل الانسداد أيضا وصار حجّة بسببه لزم من حجّيتها عدمها ، وهو محال . فهي - مع عدم دفعها للمنافاة المذكورة - منافية لما سيصرّح به في الأمر الثالث عند الجواب عن الوجه الثاني لعدم حجّية الظنّ في الأصول من منع تحقّق الشهرة على عدم حجّيته فيها . 974 . هذا تحقيق لأصل المسألة ، وتتميم للردّ على القول المذكور . وحاصله : أنّ تحكيم أحد الدليلين وارتكاب التأويل في الآخر بالتخصّص دون التخصيص فرع تعارضهما وإجمالهما بالنسبة إلى مورد التعارض ولو في بادي النظر ، وهذا إنّما يجري في الأحكام اللفظيّة دون العقليّة ، لأنّ العقل إذا حكم بعنوان عامّ على سبيل الجزم إنّما يحكم بعنوان القطع بالنسبة إلى جميع أفراد موضوعه ، كما يظهر الوجه فيه ممّا علّقنا على الكلام في توضيح الإشكال في استثناء القياس من نتيجة دليل الانسداد . وحينئذ لا يعقل تمانع فردين في الاندراج تحت هذا الحكم العامّ ، بل العقل إمّا أن يستقلّ بدخول أحدهما بالخصوص وخروج الآخر كذلك خروجا موضوعيّا ، لأجل فقده لبعض قيود موضوع العامّ ، أو لأجل اجتماعه مع بعض الموانع ، لعدم قابليّة حكم العقل للتخصيص وإخراج بعض الأفراد من الحكم . وإمّا أن يستقلّ بخروجهما كما ذكر . وإمّا أن يستكشف
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 551 | الميرزا موسى التبريزي