تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

[ فهنا مقامات ]

[ المقام الأوّل في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معيّنة ]

الأوّل في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معيّنة . والتحقيق أنّه لا إشكال في أنّ المقدّمات السابقة - التي حاصلها بقاء التكليف ، وعدم التمكّن من العلم ، وعدم وجوب الاحتياط ، وعدم جواز الرجوع إلى القاعدة التي يقتضيها المقام - إذا جرت في مسألة ( 869 ) تعيّن وجوب العمل بأيّ ظنّ حصل في تلك المسألة من أيّ سبب كان ، وهذا الظنّ كالعلم في عدم الفرق في اعتباره بين الأسباب والموارد والأشخاص ، وهذا ثابت بالإجماع ( 870 ) وبالعقل . وقد سلك هذا المسلك صاحب القوانين حيث إنّه أبطل البراءة ( 871 ) في كلّ
شرح
869 . حاصله : دعوى الملازمة بين جريان مقدّمات دليل الانسداد - وهي انسداد باب العلم - وبقاء التكليف ، وعدم وجوب الاحتياط ، وعدم جواز العمل بسائر الأصول وباقي الطرق التعبّدية من التقليد والقرعة ونحوهما ، وعدم جواز الاقتصار على الامتثال الاحتمالي في مسألة من المسائل ، وبين جواز العمل بالظنّ في تلك مسألة ، من دون فرق بين مراتبه وأسبابه وأشخاصه . ويلزمها أن يكون القول بإهمال النتيجة مبنيّا على عدم تماميّة بعض المقدّمات المذكورة ، وإلّا فلا يعقل مع تماميّة المقدّمات المذكورة القول بعدم جواز العمل بالظنّ في مسألة ، وهذا كاف في بطلان القول بإهمال النتيجة بعد تسليم تماميّة المقدّمات المذكورة . 870 . لا يخفى أنّ دعوى الإجماع في المسائل العقليّة - سيّما غير المعنونة منها في كلمات القدماء - ممّا لا وجه له . اللّهمّ إلّا أن يريد منه مجرّد الاتّفاق ، بدعوى الاستكشاف بحكم عقولنا عن حكم جميع ذوي الألباب . ولكن تدفعه أيضا مخالفة صاحب المعالم ، لأنّه مع تسليمه لمقدّمات دليل الانسداد - كما صرّح به المصنّف - قد ذهب إلى إهمال النتيجة بحسب الأسباب أو المراتب على الوجهين في كلامه ، ولذا خصّ الحجّة بالخبر الصحيح الأعلى مع تمسّكه فيه بدليل الانسداد . وقد تقدّم كلامه عند شرح قول المصنّف رحمه اللّه : « هل هي قضيّة مهملة . . . » ، فراجع . 871 . لأنّه قد زعم كون اعتبار أصالة البراءة لأجل إفادتها الظنّ ، فمنع الدليل على اعتبارها مع حصول الظنّ بخلافها . وكذلك قد زعم عدم الدليل على
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 461 | الميرزا موسى التبريزي