تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بغالب الأحكام اقتصر عليه ، وإلّا فالمتيقّن من الباقي . مثلا الخبر الصحيح والإجماع المنقول متيقّن بالنسبة إلى الشهرة وما بعدها من الأمارات ؛ إذ لم يقل أحد بحجّية الشهرة وما بعدها دون الخبر الصحيح والإجماع المنقول - فلا معنى لتعيين الطريق بالظنّ بعد وجود القدر المتيقّن ووجوب الرجوع في المشكوك إلى أصالة حرمة العمل . نعم ، لو احتيج إلى العمل بإحدى أمارتين واحتمل نصب كلّ منهما ، صحّ تعيينه بالظنّ ( 822 ) بعد الإغماض عمّا سيجيء من الجواب ( 823 ) . ورابعا : سلّمنا عدم وجود القدر المتيقّن لكنّ اللازم من ذلك وجوب الاحتياط ( 824 ) ؛ لأنّه مقدّم على العمل بالظنّ ؛ لما عرفت من تقديم الامتثال العلمي على الظنّي ، اللّهمّ إلّا أن يدلّ دليل على عدم وجوبه وهو في المقام مفقود . ودعوى : أنّ الأمر دائر بين الواجب والحرام ؛ لأنّ العمل بما ليس طريقا حرام ، مدفوعة : بأنّ العمل بما ليس طريقا إذا لم يكن على وجه التشريع غير محرّم ، والعمل بكلّ ما يحتمل الطريقيّة رجاء أن يكون هذا هو الطريق لا حرمة فيه من جهة
شرح
إحداهما متيقّنة الاعتبار بالإضافة إلى الأخرى مع عدم الظنّ باعتبارها ، وكانت الأخرى مظنونة الاعتبار . ونقول فيما فرضناه من المثال : إنّه على تقدير وفاء المتيقّن - الذي هو مظنون الاعتبار - بالفقه ، إذا بني على الأخذ بالمتيقّن - كالصحيح بقسميه والموثّق - فالمأخوذ مع كونه متيقّنا مظنون الاعتبار أيضا كما يظهر ممّا فرضناه . وعلى تقدير عدم وفائه به فلا مناص من الأخذ بالمتيقّن من الباقي وإن لم يكن مظنون الاعتبار ، إذ لا بدّ حينئذ من التعدّي إلى غير مظنون الاعتبار ممّا هو متيقّن بالنسبة إلى غيره . 822 . لعدم المتيقّن حينئذ في البين . 823 . هو الجواب الرابع الآتي . 824 . بالعمل بمدلول جميع الأمارات ، سواء ظنّ اعتبارها أم شكّ فيه أم كان اعتبارها موهوما ، فيؤخذ بمدلول كلّ ما يحتمل أن يكون طريقا مجعولا من قبل الشارع . وسيجيء الكلام في جملة من الإيرادات المتعلّقة بالمقام عند الكلام في