الكشّي والنجاشي وغيرهما ، ومن المعلوم أنّ مثل هذا لا تعدّ بيّنة شرعيّة ، ولهذا لا يعمل « * » مثله في الحقوق .
ودعوى حجّية مثل ذلك بالإجماع ممنوعة ( 820 ) بل المسلّم أنّ الخبر المعدّل بمثل هذا ( 821 ) حجّة بالاتّفاق « * * » . لكن قد عرفت سابقا - عند تقرير الإجماع على حجّية خبر الواحد - أنّ مثل هذا الاتّفاق العملي لا يجدي في الكشف عن قول الحجّة مع أنّ مثل هذا الخبر في غاية القلّة ، خصوصا إذا انضمّ إليه إفادة الظنّ الفعلي .
وثالثا : سلّمنا نصب الطريق ووجوده في جملة ما بأيدينا من الطرق الظنّية - من أقسام الخبر والإجماع المنقول والشهرة وظهور الإجماع والاستقراء والأولويّة الظنّية - إلّا أنّ اللازم من ذلك ( 822 ) هو الأخذ بما هو المتيقّن من هذه ، فإن وفى
شرح
820 . معقد الإجماع الممنوع هو حجّية التعديل المحكيّ ولو بوسائط ، ومعقد الإجماع المسلّم هو حجّية الخبر المعدّل رواته كذلك . وإجماعهم على الأوّل يستلزم حجّية الخبر المعدّل بما ذكر ، بخلاف إجماعهم على حجّية هذا القسم من الأخبار ، لإجمال العمل ، وعدم تبيّن الجهة التي وقع عليها . ويرد على الإجماع المذكور - مضافا إلى ما أورده عليه المصنّف رحمه اللّه من المنع - أنّه على تقدير تسليمه تكون الحجّة المجعولة من قبل الشارع معلومة بالتفصيل لا بالإجمال ، كما هو مبنى الاستدلال .
821 . يعني : بالتعديل المحكيّ بوسائط .
822 . لا يقال : إنّ القدر المتيقّن الحقيقي - كالخبر الصحيح المزكّى رجال سنده بتزكية عدلين ، المفيد للوثوق ، والمقبول عند الأصحاب ، وغير ذلك من القيود التي اختلفت كلمة الأصحاب بانتفاء أحدها ، ممّا تقدّم عند الاستدلال على حجّية الأخبار - معدوم الوجود أو في نهاية القلّة ، بل هو معلوم الاعتبار ، وخارج
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « لا يعمل » ، لا يقبل .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : العملي .