تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
إطلاقات العبادة ( 766 ) وفي سيرة المسلمين وفي سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام مع الناس - الجزم ( 767 ) بعدم اعتبارها حتّى مع التمكّن من المعرفة العلميّة ، ولذا ذكر المحقّق قدّس سرّه كما في المدارك في باب الوضوء : أنّ ما حقّقه المتكلّمون من وجوب إيقاع الفعل لوجهه أو وجه وجوبه ( 768 ) كلام شعريّ ، وتمام الكلام في غير هذا المقام . وثانيا : لو سلّمنا وجوب المعرفة أو احتمال وجوبها الموجب للاحتياط ، فإنّما
شرح
شرائط المأمور به وأجزائه . وقياسه على تقليد الأعلم قياس مع الفارق ، لبناء العقلاء وحكم العقل بوجوب الأخذ بقول من كانت خبرته أكثر من غيره . ويبقى الإشكال في مسألة تقليد الأموات ، وقد تقدّم توضيح المقام فيما علّقناه على حجّية القطع ، وتقدّمت الإشارة هناك أيضا إلى كون أصالة بقاء الغرض من الأصول المثبتة ، فراجع ولاحظ . 766 . مثل قوله :أَقِمِ الصَّلاةَ *ونحوه . ويرد عليه : أنّ هذه الإطلاقات مع ورودها في مقام التشريع لا يمكن التمسّك بها في المقام ، لأنّها إنّما تنفع في نفي ما شكّ في اعتباره في المأمور به شرطا أو شطرا على القول بالأعمّ ، وأمّا القيود المتأخّرة عن الأمر - كما فيما نحن فيه على ما أشرنا إليه في الحاشية السابقة - فلا ، لفرض تأخّرها عن الأمر ، فكيف يمكن نفي ما شكّ في اعتباره فيه بإطلاقه ؟ نعم ، يصحّ التمسّك هنا بإطلاق الأوامر الواردة بوجوب الإطاعة كتابا وسنّة ، مثل قوله تعالى :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *ونحوه ، إذ لا شكّ في حصول إطاعة الأمر عرفا مع عدم قصد الوجه من الوجوب والاستحباب ، فإطلاق الأمر بالإطاعة ينفي اعتباره شرعا أيضا . ويمكن أن يستدلّ على عدم وجوبه أيضا ببناء العقلاء على عدم اعتباره في امتثال أوامر الموالي ، ولذا ترى أنّ المولى إذا أمر عبده بفعل فأتى به العبد من دون قصد وجوبه لا يشكّون في حصول إطاعته لمولاه ، ويمدحونه لامتثاله لأمره ، وهذا ممّا لا سترة عليه . 767 . فاعل « يمكن » . 768 . المراد بالإتيان بالفعل بوجهه الإتيان به بقصد كونه واجبا أو ندبا ، و