السورة في الصلاة ، فينوي الصلاة الخالية عن السورة على وجه الوجوب ، ثمّ يأتي بالسورة قربة إلى اللّه تعالى للاحتياط « * » .
ورابعا : لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا ، فنقول إنّ الظنّ ( 774 ) إذا لم يثبت
شرح
774 . حاصله : دعوى إمكان قصد الوجه مع الاحتياط وإن كان هو الوجه الظاهري ، كما يمكن مع العمل بالظنّ ، إذ مع وجوب الاحتياط يجب الفعل أو الترك ، فيأتي بالفعل أو يتركه بهذا الوجه الظاهري .
ولكنّك خبير بأنّ اعتبار قصد الوجه إنّما هو لتوقّف قصد تحقّق الامتثال المعتبر في العبادة عليه ، ووجوب الاحتياط - كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه في غير موضع من مبحث البراءة - إرشادي لا يترتّب عليه سوى ما يترتّب على نفس الواقع من الثواب والعقاب ، ولا يتحقّق بموافقته الامتثال ، ولا يصحّ معه قصد الوجوب ولو ظاهرا ، ولا يصير به الفعل عبادة ، كما أشار إليه في مسألة الشبهة المحصورة وفي مسألة دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرام ، وهو مناف لما ذكره هنا ، وهو واضح .
ثمّ اعلم أنّ سيّدنا الأستاذ أدام اللّه بقاه دوام السبع الشداد قد أجاب عن وجوب الاحتياط الكلّي بوجه آخر ، وقال في مجلس الدرس : قد أوردت هذا الجواب على المصنّف رحمه اللّه فسكت عنه ، وهو منع حصول العلم الإجمالي في سلسلة الموهومات والمشكوكات ، وكونها من أطراف العلم الإجمالي ، وذلك لأنّ ما يمكن أن يكون منشأ للعلم الإجمالي بوجود أحكام وجوبيّة وتحريميّة التي كلّف اللّه تعالى عباده بها أمور :
أحدها : أن يحصل العلم الإجمالي بعد تبليغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما أمر بتبليغه بوجود واجبات ومحرّمات في الشرع قد أريد من المكلّفين امتثالها من دون مدخليّة للعلم والجهل فيها ، ويحصل له العلم بذلك من انبساط الشرع وانتشار الأحكام ، لا من
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بناء على اعتبار قصد الوجه .