تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
هو مع التمكّن من المعرفة العلميّة ، أمّا مع عدم التمكّن فلا دليل عليه قطعا ؛ لأنّ اعتبار معرفة الوجه إن كان لتوقّف نيّة الوجه عليها ، فلا يخفى أنّه لا يجدي المعرفة الظنّية في نيّة الوجه ؛ فإنّ مجرّد الظنّ بوجوب شيء لا يتأتّى معه القصد إليه لوجوبه ؛ إذ لا بدّ من الجزم بالغاية . « * » ولو اكتفي بمجرّد الظنّ بالوجوب - ولو لم يكن نيّة حقيقة - فهو ممّا لا يفي بوجوبه ما ذكروه ( 769 ) في اشتراط نيّة الوجه . نعم ، لو كان الظنّ المذكور ممّا ثبت وجوب العمل به تحقّق معه نيّة الوجه الظاهري على سبيل الجزم ، لكنّ الكلام بعد في وجوب العمل بالظنّ . فالتحقيق : أنّ الظنّ بالوجه إذا لم يثبت حجّيته فهو كالشكّ فيه لا وجه لمراعاة نيّة الوجه « * * » معه أصلا . وإن كان اعتبارها ( 770 ) لأجل توقّف الامتثال التفصيلي المطلوب عقلا وشرعا عليه - ولذا أجمعوا ظاهرا على عدم كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكّن من التفصيلي ، بأن يتمكّن من الصلاة إلى القبلة في مكان ويصلّي في مكان آخر غير معلوم القبلة إلى أربع جهات ، أو يصلّي في ثوبين مشتبهين أو أكثر - مرّتين أو أكثر - مع إمكان صلاة واحدة في ثوب معلوم الطهارة إلى غير ذلك - ففيه : أنّ ذلك إنّما هو مع التمكّن من العلم التفصيلي ، وأمّا مع عدم التمكّن منه كما فيما نحن فيه فلا دليل على ترجيح الامتثال التفصيلي الظنّي على الامتثال الإجمالي العلمي ؛ إذ
شرح
بوجه وجوبه وندبه الإتيان بالفعل الواجب أو المندوب بقصد كون وجوبه أو استحبابه لطفا ، أو الإتيان به بقصد الشكر ، أو لأجل أمر الآمر ، أو المركّب من الجميع أو من بعضها على اختلاف الآراء كما ذكره الشهيد الثاني . 769 . قال في كشف اللثام : الوجوب والندب والأداء والقضاء إنّما يجبان - يعني : يجب قصدهما في الصلاة - لأنّها إنّما تتعيّن بهما . وحاصله : أنّ اعتبار قصد الوجه إنّما هو لتمييز المأتيّ به عن غيره حيث يكون مشتركا . 770 . معطوف على قوله : « إن كان لتوقّف . . . » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « بالغاية » ، بالنية . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : فيه .