تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
للعقل ، فلا وجه لاطّراح الأخبار الظنّية الدالّة على هذا الحكم الغير المنافي لحكم العقل « * » . ثمّ إنّ مفاد هذا الدليل هو وجوب العمل بالظنّ إذا طابق الاحتياط لا من حيث هو ، وحينئذ فإذا كان الظنّ مخالفا للاحتياط الواجب - كما في صورة الشكّ في المكلّف به - فلا وجه للعمل بالظنّ حينئذ . ودعوى الإجماع المركّب وعدم القول بالفصل واضحة الفساد ؛ ضرورة أنّ العمل في الصورة الأولى لم يكن بالظنّ من حيث هو بل من حيث كونه احتياطا ، وهذه الحيثيّة نافية للعمل بالظنّ في الصورة الثانية ، فحاصل ذلك ( 675 ) : العمل بالاحتياط كلّية وعدم العمل بالظنّ رأسا « * * » .
شرح
675 . أي : الدليل .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : « ومحصّل الكلام أنّ الضرر الدنيوي لمّا جاز حكم الشارع عليه بجواز الارتكاب بخلاف الضرر الأخروي ، فيجوز أن يحكم الشارع بجواز الارتكاب مع ظنّه ، فيكون ترك مظنون الضرر كمحتمله مرخّصا فيه بأدلّة الأصول . نعم ، لو ثبت طريقيّة الظنّ وحجيته كان كمقطوع الضرر ، فإذا فرضنا أنّ الإضرار الواقعي بالنفس محرّم فإن قطع أو ظنّ بظنّ معتبر جاء التحريم ، وإلّا دخل تحت الشبهة الموضوعيّة المرخّص فيها مع الشكّ والظنّ غير المعتبر ، فوجوب رفع الضرر المظنون موقوف على إثبات طريقيّة الظنّ ، فإثباتها به دور ظاهر . فالتحقيق أنّ الظنّ بالضرر إن استند إلى الأمارات الخارجيّة في الشبهات الموضوعيّة كان طريقا وحجّة بإجماع العلماء والعقلاء ؛ والسرّ فيه انسداد باب العلم بالضرر في الأمور الخارجيّة ، فالعمل بالأصول في مقابل الظنّ يوجب الوقوع في المضارّ الكثيرة بحيث يختلّ نظام المعاش نظير العمل بظنّ السلامة . وإن كان مستندا إلى الأمارات في الشبهات الحكميّة فلا دليل على اعتباره ، بل المرجع الأصول المرخّصة النافية للتكليف إلّا إذا ثبت انسداد باب العلم فيها فيرجع إلى دليل الانسداد . وكذلك الكلام في ظنّ السلامة في مقابل الأصول المثبتة للتكليف ، فتأمّل . والأولى والأسلم : الجواب بمنع ترتّب الضرر الدنيوي على المخالفة الواجب والحرام إمّا بالوجدان وإمّا لاحتمال كون المصالح والمفاسد مترتّبة على المخالفة عصيانا لا مطلقا ، ولا يلزم من ذلك عدم حسن الاحتياط في موارد الشكّ فافهم ، منه قدّس سرّه » . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : « ويمكن أن يردّ أيضا : بأنّها قاعدة عمليّة لا تنهض دليلا حتّى ينتفع به في مقابل العمومات الدالّة على الحكم الغير الضروري . وقد يشكل بأنّ المعارضة حينئذ تقع بين هذه القاعدة وبين الأصول اللفظيّة ، فإن نهضت للحكومة على هذه القاعدة جرى ذلك أيضا في البراءة والاستصحاب النافيين للتكليف المرخّصين للفعل والترك المؤمنين من الضرر ، فافهم » .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 325 | الميرزا موسى التبريزي