تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الرابع : دليل العقل وهو من وجوه ، بعضها يختصّ بإثبات حجّية خبر الواحد ، وبعضها يثبت حجّية الظنّ مطلقا أو في الجملة ( 621 ) فيدخل فيه الخبر : أمّا الأوّل ، فتقريره من وجوه : أوّلها : ما اعتمدته سابقا وهو أنّه لا شكّ للمتتبّع في أحوال الرواة المذكورة في تراجمهم في كون أكثر الأخبار ( 622 ) بل جلّها - إلّا ما شذّ وندر - صادرة عن الأئمّة عليهم السّلام ؛ وهذا يظهر بعد التأمّل في كيفيّة ورودها إلينا ، وكيفيّة اهتمام ( 623 ) أرباب الكتب - من المشايخ الثلاثة ومن تقدّمهم - في تنقيح ما
شرح

[ دليل العقل على حجية خبر الواحد ]

621 . الترديد إنّما هو لأجل الاختلاف في نتيجة دليل الانسداد هل هي مطلقة أو مهملة ؟ كما سيأتي في محلّه . ودخول الأخبار على الأوّل واضح ، وعلى الثاني لكونها متيقّنة من مقتضى الدليل . 622 . تؤيّده - بل تدلّ عليه - ملاحظة كثرة الأخبار المرويّة عن الأئمّة عليهم السّلام ولو في الحلال والحرام ، فإنّها بنفسها مورثة للقطع بصدور أكثرها عنهم ، سيّما مع ملاحظة كون كثير من الرواة موثّقين ، كما هو واضح للمتأمّل المنصف . 623 . قال المحدّث البحراني في مقدّمات حدائقه في مقام الاعتراض على ما صدر عن العلماء من تنويع الأخبار من أنّهم : « لم يتفطّنوا نوّر اللّه ضريحهم إلى أنّ هذه الأحاديث التي بأيدينا إنّما وصلت إلينا بعد أن سهرت العيون في تصحيحها ، وذابت الأبدان في تنقيحها ، وقطعوا في تحصيلها من معادنها البلدان ، وهجروا