تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وأتباعه ، على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا المودعة في أصول الشيعة وكتبهم . ولعلّ هذا هو الذي فهمه بعض من عبارة الشيخ المتقدّمة عن العدّة ، فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيّد قدس سرّهما . وفيه أوّلا : أنّه إن أريد ثبوت الاتّفاق على العمل بكلّ واحد واحد من أخبار هذه الكتب ، فهو ممّا علم خلافه بالعيان ، وإن أريد ثبوت الاتّفاق على العمل بها في الجملة - على اختلاف العاملين في شروط العمل حتّى يجوز أن يكون المعمول به عند بعضهم مطروحا عند آخر - فهذا لا ينفعنا إلّا في حجّية ما علم اتّفاق الفرقة على العمل به بالخصوص ، وليس يوجد ذلك في الأخبار إلّا نادرا ، خصوصا مع ما نرى من ردّ بعض المشايخ - كالصدوق والشيخ - بعض الأخبار المودعة « * » في الكتب المعتبرة بضعف السند أو بمخالفة الإجماع أو نحوهما . وثانيا : أنّ ما ذكر من الاتّفاق لا ينفع حتّى في الخبر الذي علم اتّفاق الفرقة على قبوله والعمل به ؛ لأنّ الشرط في الاتّفاق العملي أن يكون وجه عمل المجمعين معلوما ؛ ألا ترى أنّه لو اتّفق جماعة - يعلم « * * » برضا الإمام عليه السّلام بعملهم - على النظر إلى امرأة ، لكن يعلم أو يحتمل أن يكون وجه نظرهم كونها زوجة لبعضهم وأمّا لآخر وبنتا لثالث وأمّ زوجة لرابع وبنت زوجة لخامس وهكذا ، فهل يجوز لغيرهم ممّن لا محرميّة بينها وبينه أن ينظر إليها من جهة اتّفاق الجماعة الكاشف عن رضا الإمام عليه السّلام ؟ بل لو رأى شخص
شرح
الوثوق بصدور الخبر عن الإمام عليه السّلام ، وإن كان الخبر بنفسه ضعيفا في الاصطلاح . الثاني : تعاضد الأخبار بعضها ببعض ، بأن وردت في المسألة أخبار متعدّدة متّحدة المضمون ، سيّما إذا كان بعضها أو كلّها في أحد الكتب الأربعة أو جميعها . الثالث : ملاحظة حال الراوي على ما قرّر في كتب الرجال ، لأنّه قد يذكر في حقّه ما يوجب الوثوق بصدقه ، مثل كونه من مشايخ الإجازة ، وعدم روايته إلّا
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « المودعة » ، المرويّة . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : منه .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 269 | الميرزا موسى التبريزي