تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
ذلك عن الأئمّة عليهم السّلام نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطّراح خبره . وإن لم يكن هناك ما يوجب اطّراح خبره ، ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به . وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ، ولا يعرف لهم قول فيه ، وجب أيضا العمل به ، لما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه السّلام فاعملوا به » . ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامّة عن أئمّتنا عليهم السّلام ، فيما لم ينكروه ، ولم يكن عندهم خلافه . وأمّا إذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحيّة والواقفيّة والناووسيّة وغيرهم ، نظر فيما يروونه ، فإن كان هناك قرينة تعضده ، أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم ، وجب العمل به . وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين بهم ، وجب اطّراح ما اختصّوا بروايته والعمل بما رواه الثقة . وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب أيضا العمل به إذا كان متحرّزا بروايته موثوقا به في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد . ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة ، مثل عبد اللّه بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفيّة ، مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال وبنو سماعة والطاطريّون وغيرهم ، فيما لم يكن عندهم فيه خلاف . فأمّا ما يرويه الغلاة والمتهمون والمضعّفون وغير هؤلاء ، فما يختصّ الغلاة بروايته ، فإن كانوا ممّن عرف لهم حال استقامة وحال غلوّ ، عمل بما رووه في حال الاستقامة ، وترك ما رووه في حال خلطهم . ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب في حال استقامته ، وترك ما رواه في حال تخليطه . وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي وابن أبي عذافر وغير هؤلاء . و
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 191 | الميرزا موسى التبريزي