تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
أعمارهم في مدّة تزيد على ثلاث مائة سنة في أخذ الأحكام عنهم عليهم السّلام ، وتأليف ما يسمعونه منهم عليهم السّلام ، وعرض المؤلّفات عليهم عليهم السّلام ، ثمّ التابعون لهم تبعوهم في طريقتهم ، واستمرّ هذا المعنى إلى زمن الأئمّة « * » الثلاثة قدّس سرّهم » انتهى . وهذه القرينة مركّبة من أمور : أحدها : حصول القطع بأنّ الثقات من أصحاب الأئمّة لم يتعمّدوا الكذب عليهم عليهم السّلام . والآخر : حصول القطع بعدم تعمّد الوسائط للكذب . والثالث : إثبات كون جميع الأخبار المودعة في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة هي أخبار هؤلاء الثقات . أمّا الأوّل فيتوقّف الكلام فيه على بيان شطر ممّا يتعلّق بأحوال الثقات من أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ، فنقول : من هؤلاء الثقات أحمد بن محمّد بن عيسى من أصحاب الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن العسكري عليهم السّلام ، قد توقّف عن الشهادة بسماع النصّ على أبي الحسن الثالث عليه السّلام . قال أبو الخيراني : فدعوته إلى المباهلة فخاف منها ، فقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت أحبّ أن تكون لرجل من العرب ، فأمّا مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة . وفي تعليقة البهبهاني : ذكر هذه الرواية في الكافي في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السّلام ، وحكي أيضا عن الكشّي وغيره . وأقول : إنّ هذا الرجل الثقة الذي هو من الجلالة والوثاقة بمرتبة عليا - كما ذكروه في الرجال - إذ روي في حقّه مثل هذا الأمر المنكر ، فكيف بحال غيره من الثقات ؟ ومعه كيف يدّعى القطع بصدقه في جميع ما يرويه في جميع أوقات عمره ؟ وعن النجاشي عدم توثيقه ، بل قيل : وفي بعض المواضع ينقل عنه كلاما فربّما يظهر منه تكذيبه ، كما في عليّ بن محمّد بن محمّد بن شيرة . ومنهم الحسن بن محبوب السرّاد الذي يعدّ من الأركان الأربعة في عصره كما في الفهرست والخلاصة ، وهو من أصحاب الرضا عليه السّلام . وعن الكشّي : قال
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « الكليني والصدوق والشيخ . منه » .