تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
« فإنّ المجمع عليه . . . » دلالة على أنّ المشهور مطلقا ممّا يجب العمل به وإن كان مورد التعليل ( 379 ) الشهرة في الرواية . وممّا يؤيّد إرادة الشهرة ( 380 ) من الإجماع :
شرح
379 . لأنّ العبرة بعموم العلّة لا بخصوصيّة المورد ، فلا تكون خصوصيّة المحلّ مخصّصة . 380 . حاصله : أنّ الأمر هنا دائر بين إرادة الشهرة من الإجماع وعكسها ، ولا سبيل إلى الثاني ، لأنّ مقتضى التعليل نفي الريب عن المجمع عليه مطلقا ، سواء كان الإجماع حاصلا على الرواية أو الفتوى ، مع إثبات الريب على خلافه ، وليس كذلك ، إذ لا ريب في بطلان خلافه لا أنّه ممّا فيه ريب . مضافا إلى أنّ الإجماع بالمعنى المصطلح عليه لم يكن معهودا في زمان صدور الأخبار ، وإلى أنّه لو كان المراد به معناه الاصطلاحي لم يبق وجه لتحيّر السائل بعده ، وسؤاله عن صورة شهرة الروايتين ، وجواب الإمام عليه السّلام بالأخذ بموافق الكتاب ثمّ بمخالف العامّة مع استوائهما في موافقة الكتاب ، ولا لفرض شهرة الروايتين ، لامتناع انعقاد الإجماع على حكمين متنافيين ، وكذا لما ذكر قبل الشهرة من المرجّحات من الأعدليّة والأوثقيّة والأورعيّة ، لأنّ مقتضاه الأخذ بهذه المرجّحات مطلقا وإن كانت الرواية الأخرى مشهورة . فإن قلت : إنّ الإجماع الحقيقي على الرواية لا يقتضي بطلان خلافه ، ولذا يصحّ تحقّق الإجماع على رواية المتعارضين . قلت : إنّ هذا التوهّم إنّما يتمّ لو كان المراد بالإجماع في العلّة هو الإجماع على الرواية خاصّة ، وليس كذلك ، لأنّ مقتضى التعليل نفي الريب عن المجمع عليه مطلقا مع إثباته على خلافه . فإن قلت : مع تسليم إرادة الشهرة من الإجماع لا وجه لنفي الريب مطلقا عن المجمع عليه بهذا المعنى ، لثبوت الريب في المشهور بلا ريب . قلت : نفي الريب عنه إضافي بالنسبة إلى الشاذّ النادر ، والمراد أنّ الريب الحاصل في الشاذّ النادر غير