الشياع الظنيّ ( 375 ) بكون الظنّ الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين .
ووجه الضعف : أنّ الأولويّة الظنّية ( 376 ) أوهن بمراتب من الشهرة ، فكيف يتمسّك بها في حجّيتها ؟ ! مع أنّ الأولويّة ممنوعة رأسا ؛ للظنّ بل العلم بأنّ المناط والعلّة في حجّية الأصل ليس مجرّد إفادة الظنّ ( 377 ) . وأضعف من ذلك : تسمية هذه الأولويّة في كلام ذلك البعض مفهوم الموافقة ؛ مع أنّه ما كان استفادة حكم الفرع من الدليل اللفظيّ الدالّ على حكم الأصل ، مثل قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ .
38
شرح
الذي يسمّى بفحوى الخطاب ولحن الخطاب - كما صرّح به المحقّق القمّي قدّس سرّه - مقرّر في محلّه .
375 . وقد يسمّى بالاستفاضة ، وهو في الموضوعات بمنزلة الشهرة في الأحكام . وعن الروضة تفسيره بإخبار جماعة بها تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ، ويحصل بخبرهم الظنّ المتاخم للعلم . قال : ولا ينحصر في عدد . نعم ، يشترط زيادتهم عن اثنين ليفرق بين العدل وغيره . أقول : لعلّ إفادته للاطمئنان غالبي ، كما صرّح به في الجواهر ، ثمّ قال : « بل لعلّ هذا هو المراد بالعلم في الشرع موضوعا وحكما ، وحينئذ فلا ريب في الاكتفاء به قبل حصول مقتضى الشكّ ، أمّا معه فقد يشكّ فيه » انتهى موضع الحاجة . ووجه تقييده بالظنّي في عبارة المصنّف رحمه اللّه للاحتراز به إمّا عن القطعي منه ، أو عن المفيد للاطمئنان بناء على عدم الإشكال في اعتباره حينئذ ، كما عرفته من الجواهر في الجملة .
376 . في التعبير عن الفحوى بالأولويّة إشارة إلى منع كون الدليل المذكور من قبيل الفحوى كما سيشير إليه .
377 . ومع تسليم كون اعتبار الأخبار من باب إفادة الظنّ فالأولويّة إنّما تتمّ بالنسبة إلى الظنون القويّة الحاصلة من الشهرة ، دون المساوية أو الضعيفة الحاصلة منها بالنسبة إلى الحاصل من خبر الواحد ، اللّهمّ إلّا أن يتمسّك بعدم القول بالفصل .