تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وقال بعد ذلك ( 322 ) ، فيما إذا تعدّدت الشهود فيمن أعتقه المريض وعيّن كلّ غير ما عيّنه الآخر ولم يف الثلث بالجميع : إنّه يخرج السابق بالقرعة ، قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ؛ فإنّهم أجمعوا على أنّ كلّ أمر مجهول فيه القرعة ، انتهى . ومن الثاني ( 323 ) ما عن المفيد في فصوله ، حيث إنّه سئل عن الدليل على أنّ المطلّقة ثلاثا في مجلس واحد يقع منها واحدة ؟ فقال : الدلالة على ذلك من كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وإجماع المسلمين ، ثمّ استدلّ من الكتاب بظاهر قوله تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
( 324 ) ، ثمّ بيّن وجه الدلالة ، ومن السنّة قوله صلّى اللّه عليه وآله : « كلّ ما لم يكن على أمرنا هذا ( 325 ) فهو ردّ » ، وقال : « ما وافق الكتاب فخذوه وما لم يوافقه فاطرحوه » ، وقد بيّنا أنّ المرّة لا تكون مرّتين أبدا وأنّ الواحدة لا تكون ثلاثا ، فأوجب السنّة إبطال طلاق الثلاث ( 326 ) .
شرح
322 . عبارة الخلاف هكذا : « إذا شهد أجنبيّان أنّه أعتق سالما في موضعه وهو الثلث ، وشهد وارثان أنّه أعتق غانما في هذه الحال وهو الثلث ، ولم يعلم السابق منهما ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أعتق ورقّ الآخر . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلنا ، والثاني : يعتق من كلّ واحد منهما نصفه . دليلنا : إجماع الفرقة ، لأنّهم أجمعوا على أنّ كلّ أمر مجهول فيه القرعة ، وهذا من ذاك » انتهى . 323 . يعني : من قبيل ما كانت دعوى الإجماع مستندة إلى مسألة اصوليّة اتّفاقية . 324 . قد حكي عن المفيد عند الكلام على كون الطلاق بقولهم « أنت طالق ثلاثا » واحدا ، ولا يكون تطليقات ثلاث ، أنّ الدلالة على ذلك هو ظاهر الكتاب والسنّة والإجماع . أمّا الكتاب فقوله تعالى :الطَّلاقُ مَرَّتانِ .وذكر أنّ ظاهره صيرورة المرأة بائنة في الطلاق الثالث بعد تطليقتين بينهما رجوع . 325 . لفظ « هذا » تأكيد في المعنى للأمر . 326 . ووقوع الطلاق الواحد .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 467 | الميرزا موسى التبريزي