تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الظواهر كتشخيص أنّ اللفظ المفرد الفلاني كلفظ « الصعيد » أو صيغة « افعل » أو أنّ المركّب الفلاني كالجملة الشرطيّة ، ظاهر بحكم الوضع في المعنى الفلاني ، وأنّ الأمر الواقع عقيب الحظر ظاهر - بقرينة وقوعه في مقام رفع الحظر - في مجرّد رفع الحظر دون الإلزام . والظنّ الحاصل هنا يرجع إلى الظنّ بالوضع اللغوي أو الانفهام العرفي ، والأوفق بالقواعد عدم حجّية الظنّ هنا ؛ لأنّ الثابت المتيقّن هي حجّية الظواهر ، وأمّا حجّية الظنّ في أنّ هذا ظاهر فلا دليل عليه عدا وجوه ذكروها ( 267 ) في إثبات جزئي من جزئيّات ( 268 )
شرح
ملاحظة مرادفها من سائر اللغات ، بخلاف موادّ الألفاظ . وفي حكم الهيئات ما يمكن معرفة وضعه بالرجوع إلى العرف من الموادّ ، مثل لفظ الواو والفاء ونحوهما من الحروف . ولذا ترى الاصوليّين قد عنونوا الكلام في إثبات أوضاع الهيئات وجملة من الحروف من دون تعرّض لسائر الموادّ . ولكنّ الإنصاف أنّ ذلك في الحروف محلّ نظر بل منع . ومن هنا لعلّه قد طوى الكشح عن ذكر معاني الحروف أواخر المتأخّرين في كتبهم الاصوليّة . وكيف كان ، فالظاهر تحقّق إجماعهم على عدم اعتبار الظنّ بالأوضاع في الهيئات . ومن هنا يظهر أنّ تمثيل المصنّف رحمه اللّه للمقام بصيغة افعل والجملة الشرطية خارج من محلّ النزاع ، ولعلّه لم يعتدّ بالإجماع المذكور ، لعدم تحقّقه عنده . 267 . هذه الوجوه على ما يظهر من طيّ كلماته أربعة ، أحدها : الإجماع قولا وعملا . الثاني : بناء العقلاء على العمل بقول اللغويّين ، بل بقول كلّ ذي صنعة مبارز في صنعته وبارع في فنّه . الثالث : مسيس الحاجة إلى اعتباره ، وإلّا لانسدّ باب الاستنباط عن الأدلّة اللفظيّة . الرابع : انسداد باب العلم بالأحكام الشرعيّة المستلزم لاعتبار قول اللغويّين ، بتقريب ما ذكره المصنّف رحمه اللّه . وهنا وجه خامس ، وهو تقرير الأئمّة عليهم السّلام للعمل بما في كتب اللغة كما سنشير إليه . 268 . اعلم أنّ ما يحصل منه الظنّ بالأوضاع أمور يختلف الظنّ الحاصل منها