تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وبإزاء التفصيل المذكور تفصيل آخر ضعيف ( 263 ) ، وهو أنّ احتمال إرادة خلاف مقتضى اللفظ إن حصل من أمارة غير معتبرة ، فلا يصحّ رفع اليد عن الحقيقة ، وإن حصل من دليل معتبر فلا يعمل بأصالة الحقيقة ، ومثّل له بما إذا ورد في السّنة المتواترة عامّ ، وورد فيها أيضا خطاب مجمل ( 264 ) يوجب الإجمال في ذلك العامّ ولا يوجب الظنّ بالواقع . قال : فلا دليل على لزوم العمل بالأصل تعبّدا . ثمّ قال : ولا يمكن دعوى الإجماع على لزوم العمل بأصالة الحقيقة تعبّدا ، فإنّ أكثر المحقّقين توقّفوا فيما إذا تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح 55 ، انتهى . ووجه ضعفه يظهر ممّا ذكر ؛ فإنّ التوقّف في ظاهر خطاب لأجل إجمال « * » خطاب آخر - لكونه ( 265 ) معارضا - ممّا لم يعهد من أحد من العلماء ، بل لا يبعد ما تقدّم من حمل المجمل في أحد الخطابين على المبيّن في الخطاب الآخر .
شرح
كصاحب المعالم وغيره . لكنّ الحقّ ما عرفت من التفصيل بين المتّصل والمنفصل . 263 . حاصله التفصيل في الأمر الموجود الذي يشكّ في كونه قرينة بين المعتبر منه وغيره ، بالقول بالإجمال في الأوّل دون الثاني ، سواء كان متّصلا أو منفصلا . وهو في الحقيقة تفصيل في بعض شقوق التفصيل المتقدّم . وحاصل ما أجاب به المصنّف رحمه اللّه تسليم الإجمال في المتّصل مطلقا ، ومنعه في غيره كذلك . 264 . مثل : لا تكرم زيدا في المثال المتقدّم . 265 . اللام صلة متعلّقة بقوله : « إجمال » . تنبيه : هل يجب الفحص عن القرينة في العمل بأصالة الحقيقة أم لا ؟ وليعلم أنّ الكلام في المقام إنّما هو فيما لم يحصل العلم الإجمالي بوجودها ، إمّا بأن يفرض الكلام بالنسبة إلى من انفتح عنده باب العلم بالأحكام غالبا كالسيّد وأمثاله ، وإمّا بأن يفرض بالنسبة إلى من غفل عن العلم الإجمالي في المقام ، وإلّا فلا إشكال في وجوب الفحص في الجملة على ما سنشير إليه . وما يظهر من جماعة من عدم
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « إجمال » ، احتمال .