تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
في المنع عن ذلك مثل النبويّ صلّى اللّه عليه وآله : « من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ ( 211 ) مقعده من النار » 13 . وفي رواية أخرى : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ . . . » 14 . وفي نبويّ ثالث : « من فسّر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب » 15 . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر ، وإن أخطأ سقط أبعد من السماء » 16 . وفي النبويّ العامّي : « من فسّر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » 17 . وعن مولانا الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عزّ وجلّ قال في الحديث القدسي : ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني » 18 . وعن تفسير العياشي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسّر برأيه آية من كتاب اللّه فقد كفر » 19 . وعن مجمع البيان : أنّه قد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعن الأئمة القائمين مقامه : أنّ تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصحيح والنصّ الصريح 20 . وقوله عليه السّلام : « ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متّصل ينصرف إلى وجوه » . وفي مرسلة شبيب بن أنس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال لأبي حنيفة : « أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبأيّ شيء تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : يا أبا حنيفة ، تعرف كتاب اللّه حقّ معرفته ، وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : يا أبا حنيفة ، لقد ادّعيت علما ! ويلك ، ما جعل اللّه ذلك إلّا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ، ولا هو إلّا عند الخاصّ من ذرّية نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وما ورّثك اللّه من كتابه حرفا » 21 . وفي رواية زيد الشحّام ، قال : « دخل قتادة على أبي جعفر عليه السّلام ، فقال له :
شرح
فيه . وبالجملة ، إنّ كونهم عليهم السّلام أهلا لعلم القرآن ونسبة علمه إليهم لا يستلزم عدم جواز تمسّك رعاياهم بما فهموه من ظواهره . 211 . في المجمع : « في الحديث : من طلب علما يباهي به العلماء فليتبوّأ مقعده من النار ، أي : لينزل منزله منها ، من بوّأت للرجل منزلا : هيّأته له ، أو من تبوّأت له منزلا : اتّخذته . وأصله الرجوع ، من باء إذا رجع . وسمّي المنزل مباءة