تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقد يقرّر الأصل هنا بوجوه أخر ( 187 ) :
شرح
وجوب الاحتياط في المواضع النادرة ، والعبارة المحكيّة عن المرتضى في المعالم صريحة في جواز العمل بأصالة البراءة . قلت : إنّ العمل بأصالة البراءة في المواضع النادرة ليس عملا بالظنّ ، ومقصودنا نفيه ، فيتحقّق الإجماع المركّب بالنسبة إلى نفيه ، وإن كان بعض المجمعين عاملا بالبراءة وبعض آخر بالاحتياط . هذا خلاصة الكلام في نفي جواز العمل بالظنّ على طريقة الاحتياط . 187 . قد يقرّر الأصل بوجوه أخر أيضا ، منها الاستصحاب ، ويقرّر بوجوه : أحدها : استصحاب بقاء الأمر في خصوص العبادات المركّبة ، لأنّه إذا ظنّ عدم جزئيّة شيء من العبادة أو شرطيّته وأتى بها من دون هذا المشكوك فيه فالأصل بقاء الأمر بالكلّ ، فيثبت وجوب الإتيان بها مشتملة على المظنون عدم جزئيّته أو شرطيّته . فإن قلت : إنّ المستصحب لا يخلو إمّا أن يكون هو الأمر المتعلّق بما اشتمل على هذا المشكوك فيه ، أو بما خلا عنه ، أو الأمر الواقعي المردّد في أنظارنا بين الأمرين . والأوّل غير متحقّق الثبوت سابقا . والثاني مع اشتراكه مع سابقه في الضعف أنّه لا معنى له بعد إتيانه بما خلا عن المشكوك فيه . والثالث موقوف على ثبوت التكليف بالأحكام الواقعيّة على ما هي عليه ، وليس كذلك ، لأنّا مكلّفون بمؤدّيات الطرق دون الواقع من حيث هو . قلت : نفي التكليف بالواقع لا وجه له ، واستصحاب الأمر المردّد مانع منه . هذا ، ويرد عليه : أوّلا : منع كون ما نحن فيه من موارد الاستصحاب ، لأنّ العلم بالتكليف إجمالا ، والشكّ في الإتيان به على بعض الوجوه التي يشكّ معه في الخروج من