تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ذلك ( 166 ) لمدخليّة سلوك الأمارة في مصلحة العمل وإن خالف الواقع ، فالغرض إدراك مصلحة سلوك هذا الطريق التي هي مساوية لمصلحة الواقع أو أرجح منها . أمّا القسم الأوّل ، فالوجه فيه لا يخلو من أمور : أحدها : كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام موافقة ( 167 ) هذه الأمارة « * » للواقع وإن لم يعلم بذلك المكلّف . الثاني : كونها في نظر الشارع غالب المطابقة ( 168 ) . الثالث : كونها في نظره ( 169 ) أغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلّف بالواقع ؛ لكون أكثرها في نظر الشارع جهلا مركّبا . والوجه الأوّل والثالث يوجبان الأمر بسلوك الأمارة ولو مع تمكّن المكلّف من الأسباب المفيدة للقطع ، والثاني لا يصحّ إلّا مع تعذّر باب العلم ؛ لأنّ تفويت الواقع على المكلّف - ولو في النادر - من دون تداركه بشيء ، قبيح .
شرح
166 . لا يخفى ما في العبارة من المسامحة ، لأنّ ظاهر قوله : « في مصلحة العمل بها » وكذا قوله : « إدراك مصلحة هذا الطريق » هو اعتبار المصلحة في سلوك الطريق وتطبيق العمل على مؤدّاه ، وهو غير مقصود بالخصوص ، وإلّا لا يشمل المقسم لجميع أقسامه ، بل المقصود كون التعبّد بالطرق الظنّية لوجود مصلحة في الجملة إمّا في الفعل أو في سلوك الطريق ، فيشمل المقسم جميع أقسامه الثلاثة . 167 . سواء كانت موافقة العلوم الحاصلة للمكلّف دائمة أيضا أم لا ، وإن أمكن الفرق بينهما بأنّ اللازم على الثاني إيجاب العمل بالأمارات ، بخلافه على الأوّل ، إلّا أنّه لا أثر لهذا الفرق فيما نحن بصدده من إثبات جواز رخصة الشارع في العمل بها . 168 . بالنسبة إلى العلوم الحاصلة للمكلّف ، بأن كانت ظنونه غالبة المطابقة ، وعلومه دائمة المطابقة . 169 . هذه الصورة داخلة في صورة الانسداد ، لما تقدّمت إليه الإشارة في كلام المصنّف رحمه اللّه من كون المراد به انسداد باب الوصول إلى الواقع غالبا ، لا انسداد
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « الأمارة » ، الأمارات .