تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الواقعيّة ( 161 ) التي تفوت عند مخالفة تلك الأمارة للواقع ، كأن يحدث في صلاة الجمعة - بسبب إخبار العادل بوجوبها - مصلحة راجحة على المفسدة في فعلها على تقدير حرمتها واقعا .
شرح
في سلوك الطريق كما هو الوجه الثالث منها ، وإن كان الجمود على ظاهر العبارة هنا موهما لما ذكر في الإشكال . هذا ، والأولى في دفعه منع ظهور قوله : « وأمّا وجوب العمل بالخبر . . . » في اختيار ما ذكر ، إذ غايته منع القبح العقلي ، وهو لا ينافي إنكار وقوع العمل بالخبر على الوجه المذكور في الشرع . هذا ، ولكن ربّما يظهر من الجواب عن السؤال الآتي اختياره لهذا الوجه ، لأنّه إنّما أجاب عن السؤال بما ذكرناه من منع القبح العقلي بعد التنزّل والمماشاة مع الخصم . ثمّ إنّه ادّعى في الجواب المذكور عدم كون هذا الوجه تصويبا ، وأحال بيانه إلى ما ذكره بعد ذلك من وجوه كيفيّة جعل الطرق ، مع أنّه لم يشر هناك إلى عدم كون هذا الوجه تصويبا ، وإنّما ادّعى عدم كون الوجه الثالث من وجوه اعتبار الأمارات من باب الموضوعيّة تصويبا ، لا هذا الوجه الذي هو الوجه الثاني منها ، بل صريحه - حيث ادّعى استلزام القول بالإجزاء للتصويب - خلافه ، كما سنشير إليه هناك . وهذا ربّما يؤيّد كون مراده بما ذكره هنا هو الوجه الثالث من الوجوه المذكورة دون الوجه الثاني منها ، فتدبّر . 161 . فإن قلت : لا وجه للتخصيص بالمصلحة الراجحة ، لظهور كفاية المصلحة المساوية في تجويز العمل بمؤدّى الأمارة ، ومع احتمال تساوي المصلحتين لا يلزم التصويب ، لأنّ لزومه مبنيّ على رجحان المصلحة في الطريق ، لأنّ اضمحلال المفسدة الواقعيّة على تقدير مخالفة الأمارة للواقع مشروط برجحان مصلحة الطريق ، كما هو ظاهر . قلت : نمنع كفاية المصلحة المساوية في تجويز العمل بمؤدّى الأمارة ، لأنّ
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 245 | الميرزا موسى التبريزي