كلّه في اشتباه الحكم من حيث الفعل المكلّف به ( 137 ) .
شرح
وأمّا ضعف باقي الوجوه فظاهر . أمّا الأوّل فلمنع انحصار تحقّق المعصية في مخالفة الخطاب التفصيلي . وأمّا الثالث فلعدم الفرق فيما ذكر بين الشبهات الحكميّة والموضوعيّة . وقد أشار المصنّف إلى ضعف ما يوهم الفرق بينهما . وما ورد في الشرع ممّا يوهم خلاف ذلك في الشبهات الموضوعيّة قد أجاب عنه في الشبهة المحصورة ، مع الإشارة إلى جملة من تلك الموارد ، فراجع .
وأمّا الرابع فلإمكان إرجاع المتخالفين في الوجوب والحرمة أيضا إلى خطاب واحد متعلّق بالجميع ، لأنّ كلّا من الواجب والحرام يمكن إرجاعه إلى الآخر ، إذ كلّ واجب يجب فعله ، وكلّ حرام يجب تركه ، وإذا قال : افعل هذا ولا تفعل ذاك فكأنّه قال : افعلهما ، أي : كلّا من الفعل والترك . وبعد التأويل في المتخالفين وقربه في المتحدين لا يؤثّر في المقام . مع أنّه لا اعتداد بالخطابات الانتزاعيّة من الخطابات المتأصّلة في الإطاعة والامتثال كما لا يخفى . هذا كلّه ، مضافا إلى ما تقدّم في الحاشية السابقة .
وأمّا ما ذكره من الترتيب في الترجيح فالوجه فيه : أنّه لو أغمض عن التحقيق وفرض دوران الأمر بين ما عدا الوجه الثاني من الوجوه المذكورة لكان الأوّل منها حينئذ متعيّنا ، لأنّ العقل لو جوّز المخالفة القطعيّة لجوّزها مطلقا من دون تفصيل بين موارد الشبهة وأقسام الخطاب ، إذ ما هو مناط حكم العقل هو قبح المخالفة القطعيّة ، وإذا فرض عدم حكمه بقبحها فهو لا يفرّق في الحكم بالجواز بين الموارد . وأمّا لو أغمض عن ذلك ودار الأمر بين التفصيل الثالث والرابع فكان الثالث أولى بالإذعان ، كما يظهر وجهه ممّا قدّمناه في الحاشية السابقة ، سيّما مع ملاحظة ما قدّمناه هنا .
137 . المراد من الحكم أعمّ من الحكم الكلّي والجزئي . وعلى الأوّل أيضا أعمّ ممّا كان الاشتباه في نفس المحمول ، أو الموضوع ، أو هما معا في مثل قولنا ،