الأصل عدم تعلّق الحلف بوطء هذه وعدم تعلّق الحلف بترك وطئها ، فتخرج المرأة بذلك عن موضوع حكمي التحريم والوجوب ، فيحكم بالإباحة لأجل الخروج عن موضوع الوجوب والحرمة ، لا لأجل طرحهما . وكذا الكلام في الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث في الوضوء بالمائع المردّد .
شرح
مردّد بين خطابين ، وفي الثاني لخطاب مفصّل معلوم ، لا يوجب الفرق بعد كون العلم الإجمالي كالتفصيلي .
قلت : الفرق بين المقامين واضح ، إذ المانع من جريان الأصول في الأوّل إمّا نفس الخطاب الواقعي من حيث هو ، أو العلم به إجمالا ومردّدا بين خطابين . ومن الواضح أنّ الأوّل غير صالح للمنع ما لم يتنجّز التكليف به . والثاني إنّما يصلح للمنع على تقدير صلاحيّته لإثبات التكليف « * » بالالتزام بالخطاب الواقعي المعلوم إجمالا ، وسيجيء عدم صلاحيّته لذلك . هذا بخلاف الثاني ، لأنّ عدم جريان الأصول فيه حيث يستلزم المخالفة لخطاب تفصيلي واضح ، إذ مخالفة العمل للخطاب الواقعي المعلوم تفصيلا قبيحة عقلا ، فالمانع من جريانها حينئذ هو العقل ، بل وكذلك فيما استلزم المخالفة لخطاب معلوم بالإجمال ، وإلّا يفوت الغرض المقصود من الخطابات الواقعيّة .
هذا إذا لم نقل بوجوب الالتزام بالخطابات الواقعيّة المعلومة إجمالا أو تفصيلا .
وأمّا إذا قلنا بذلك ، نظرا إلى حصول المخالفة والعصيان بمجرّد ترك الالتزام وإن لم تلزم المخالفة العمليّة ، كما سنشير إليه وأشار إليه المصنّف رحمه اللّه أيضا في آخر كلامه ، فجريان الأصول في الأوّل حينئذ ممنوع ، لفرض وجود الدليل حينئذ
هامش
( * ) ورد في هامش الطبعة الحجريّة : « إذ على تقدير ثبوت وجوب الالتزام يكون إجراء الأصول منافيا للتكليف المنجّز . وبعبارة أخرى : يكون إجرائها حينئذ مستلزما للمخالفة العمليّة ، كما أشار إليه في الشبهة الحكميّة . وأمّا على تقدير عدم ثبوت وجوبه فلا يبقى مانع من جريانها ، بعد فرض عدم لزوم المخالفة العمليّة من حيث التكليف الواقعي ولا من حيث الالتزام به . منه دام علاه » .