على سبيل منع الخلوّ : الأوّل : كون العلم التفصيلي في كلّ من أطراف الشبهة موضوعا للحكم ، بأن يقال : إنّ الواجب الاجتناب عمّا علم كونه بالخصوص بولا ، فالمشتبهان طاهران في الواقع . وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلّف خاصّ ، فالمأموم والإمام متطهّران في الواقع .
الثاني : أنّ الحكم الظاهري في حقّ كلّ أحد نافذ واقعا في حقّ الآخر ، بأن يقال :
إنّ من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه ، فللآخر أن يرتّب عليها آثار الصحّة الواقعيّة ، فيجوز له الائتمام به . وكذا من حلّ له ( 107 ) أخذ الدار ممّن وصل إليه نصفه ، إذا لم يعلم كذبه ( 108 ) في الدعوى - بان استند إلى بيّنة أو إقرار أو اعتقاد من القرائن - فإنّه يملك هذا النصف في الواقع ، وكذلك إذا اشترى النصف الآخر ، فيثبت ملكه للنصفين في الواقع . وكذا الأخذ ممّن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة الصلح ( 109 ) و « * » مسألتي التحالف .
شرح
المتخالفين حكما ظاهريّا ، فيجب على البائع في الأوّل ردّ الثمن إلى المشتري بحسب الظاهر ويجب على المشتري أيضا امضائه بالقبول . وكذلك يجب على المشتري في الثاني ردّ المبيع إلى البائع على الوجه المذكور .
ولكنّه يشكل بأنّ علم البائع في الأوّل بصيرورة الثمن ملكا له في الواقع لا يجتمع مع كونه مكلّفا في الظاهر بردّه إلى المشتري إلّا بجواز مخالفة العلم التفصيلي ، وهو كرّ على ما فرّ منه . وكذلك في الثاني . وهو واضح . وما يناسب الثامن هو الوجه الثاني ، وما ذكره في الوجه الثالث . وتظهر الحال فيه أيضا من ملاحظة سابقه .
107 . في مسألة حكم الحاكم بالتنصيف .
108 . أي : لم يعلم من حلّ له كذب من وصل إليه .
109 . يعني : مسألة الودعي ، فإنّها مذكورة في باب الصلح كما صرّح به في الشبهة المحصورة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : كذا في .