تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الثابتة للشاكّ في مقام العمل ، وتسمّى ب ( ( الأصول العمليّة ) ) ( 3 )
شرح
الأعمّ منه ومن الظنّ غير المعتبر . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الموضوع في المقصد الثاني هو الظنّ الفعلي ، ولكنّ النوعي داخل في هذا المقصد حكما لا موضوعا ، وكذلك الموضوع في المقصد الثالث هو الشكّ بمعنى تساوي الطرفين ، ولكنّ الظنّ غير المعتبر داخل فيه حكما أيضا لا موضوعا ، فتأمّل ، فأنّه لا يخلو عن تكلّف ، لأنّ عمدة الكلام في المقصد الثاني في الظنّ النوعي كما لا يخفى . 3 . صريح العبارة أنّ القواعد الشرعيّة الثابتة للشاكّ في مقام العمل منحصرة في الأصول العمليّة الأربعة . وليس كذلك ، لأنّ للشاكّ أصولا أخر كثيرة الدوران بينهم ، مثل أنّ عدم الدليل دليل العدم ، والبناء على الأخفّ عند دوران الأمر بينه وبين غيره ، وأصالة الإباحة ، والأصول اللفظيّة وغير ذلك . ولكن يمكن دفع ذلك بأنّ هذه الأصول بين ما هو غير معتبر وما هو راجع إلى أحد الأربعة . وتفصيل القول في ذلك مقرّر في محلّ آخر . وأمّا على القول باعتبارها من باب الظنّ - كما هو ظاهر الأكثر ، حتّى أصالة الإباحة - فهي داخلة في الأدلّة الاجتهاديّة . نعم ، يبقى الإشكال بالنسبة إلى القواعد المعتبرة في موضوع الشكّ ، مثل قاعدة الطهارة ونحوها ، بل سائر القواعد المختصّة بالموضوعات الخارجيّة المشتبهة ، مثل قاعدة القرعة وأصالة حمل فعل المسلم على الصحّة ، بناء على كون المراد من الحكم الشرعيّ في المقام أعمّ من الكلّي والجزئي . اللّهمّ إلّا أن يقال باعتبار هذه القواعد أيضا من باب الظنّ النوعي ، فتدخل في الأدلّة . إلّا أنّ دعوى ذلك بالنسبة إلى الجميع مشكلة بل ممنوعة . ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من الأصول العمليّة الأربعة التي وقع الكلام فيها في مباحث المقصد الثالث هي الأصول الجارية في نفس الأحكام الكلّية ، وأنّ البحث عن جريانها في الموضوعات استطرادي ، لكون الأوّل داخلا في الأصول والثاني في الفروع كما يظهر من المصنّف في أوائل مبحث الاستصحاب .