[ في مجاري الأصول العملية ]
اعلم أنّ أنّ المكلّف إذا التفت ( 1 ) إلى حكم شرعيّ ، فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه ( 2 ) أو القطع أو الظنّ . فإن حصل له الشكّ ، فالمرجع فيه هي القواعد الشرعيّة
شرح
رشائق وعلقتها على رسائل شيخنا الأستاذ العلّامة ، أفاض اللّه سبحانه على تربته رحمته ورضوانه حواشي كأنّهنّ الياقوت والمرجان والصّور الحسان ، وسمّيتها ب ( ( أوثق الوسائل في شرح الرسائل ) ) وهو حسبي ونعم الوكيل .
1 . فإن قلت : إنّ التقييد بالشرط مستدرك ، إذ المكلّف لا بدّ أن يكون ملتفتا وإلّا لم يكن مكلّفا ، لقبح تكليف غير الملتفت .
قلت : إنّ المراد بالمكلّف هنا هو المكلّف الواقعي مع قطع النظر عن كونه ملتفتا وعدمه ، لأنّ الالتفات شرط لتنجّز التكليف لا لتعلّق التكليف الواقعي في الجملة ، فيرجع الحاصل إلى أنّ من جمع الشرائط العامّة - من البلوغ والقدرة والعقل - إذا التفت إلى حكم شرعيّ إلى آخر ما ذكره . ومقابله من لم يجمعها ، فيخرج منه التفات الصبيّ والمجنون والعاجز ، لعدم ترتّب أثر شرعا وعقلا على التفات هؤلاء .
ويحتمل أن يريد به المكلّف العالم بالأحكام إجمالا الجاهل بتفاصيلها . فيكون المراد بالحكم الذي هو متعلّق الالتفات هي الأحكام الخاصّة من وجوب الصلاة وحرمة شرب الخمر أو نحوهما .
ويحتمل أن يكون الشرط واردا لبيان الموضوع ، لما عرفت من كون الالتفات شرطا لتنجّز التكليف ، فيكون مأخوذا في موضوعه .
2 . لم يتعرّض في التقسيم للوهم ، لتعيّن إلغائه . ووجهه واضح . ثمّ إنّ الظاهر من العبارة أنّ المراد بالشكّ هو الشكّ بمعنى تساوي الطرفين مقابل الظنّ الفعلي . وحينئذ يقع الإشكال في جعل الأقسام الثلاثة موضوعا لمقاصد الكتاب ، لوضوح أنّ الموضوع في المقصد الثاني ليس خصوص الظنّ الفعلي ، بل الظنّ النوعي أو الأعمّ منهما . وكذا الموضوع في المقصد الثالث ليس الشكّ بمعنى تساوي الطرفين ، بل