بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه العلّى العالي ذي المجد والإفضال والجلال ، ثمّ الصّلاة والسّلام السّامي على النّبيّ المصطفى التّهامي وآله الأئمّة الأطهار ما اختلف الليل مع النّهار .
أمّا بعد فيقول المذنب الجاني قليل البضاعة كثير الإضاعة ، موسى بن جعفر بن أحمد التّبريزي ومسهم اللّه في رضوانه وغمسهم في بحار غفرانه وأسكنهم بحبوحة جنانه ، إنّي لما عثرت على الأثر المأثور من فاتحة صحائف الأكوان وخاتمة أوراق الإمكان ، مشكاة مسالك الإيمان سيّدنا ونبيّنا سيّد الإنس والجانّ محمّد صلى اللّه عليه وآله إنّه قال : ( ( المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها ، علم تكون تلك الورقة سترا فيما بينه وبين النّار وأعطاه اللّه بكلّ حرف مكتوب عليها مدينة في الجنّة أوسع من الدّنيا سبع مرّات ) ) كنت أكرّر لفظه تارة وأمعن النّظر في معناه أخرى وأتمنى أن يوفّقني اللّه سبحانه للفوز بهذه النّعمة العظمى والموهبة الكبرى ؛ لأن أكون من سكّان هذه المدائن الرّائقة والقصور الشّاهقة والمتنزّهين في بساتينها وحدائقها مع حورها وغلمانها ، مملئا حجري من ثمارها ، معلّما رأسي من جلّنارها .
وكثيرا ما كان يخطر ببالي ويسنح بخيالي أن أعمل كتابا في الفقه أو الأصولين ، لعظم نفعها في النّشأتين ومع ذلك كنت متردّدا في نظم تحقيق المطالب