قسم ينتهي إلى مادّة ( 60 ) هي قريبة من الإحساس ، ومن هذا القسم علم الهندسة ( 61 ) والحساب ( 62 ) وأكثر أبواب المنطق ( 63 ) ، وهذا القسم لا يقع فيه الخلاف بين العلماء والخطأ في نتائج الأفكار ؛ والسبب في ذلك أنّ الخطأ في الفكر إمّا من جهة الصورة أو من جهة المادّة ، والخطأ من جهة الصورة لا يقع من العلماء ؛
شرح
بالقول ، والمقصود هو الحصر في السنّة الشاملة لكلّ من القول والفعل والتقرير .
والحصر في السنّة إنّما هو لعدم اعتبار الكتاب بنفسه من دون تفسير من الأئمّة عليهم السّلام . وكذا الإجماع والعقل عندهم .
60 . المراد من الموادّ هي الأمور المركّبة منها القضايا المنتجة ، مثل تغيّر العالم وحدوثه في قولنا : العالم متغيّر وكلّ متغيّر حادث . والحاصل : أنّ موادّ القضايا البرهانيّة خمس : المشاهدات والتجربيّات والحدسيّات والمتواترات والفطريّات ، وهذه الأمور وإن كان يمكن الاشتباه في بعضها إلّا أنّ موادّ العلوم المذكورة قريبة من الأولى ، فلا يقع الاشتباه فيها . والمراد من الصورة ترتيب القضايا على ما هي عليها من الشرائط ، ككون الصغرى موجبة والكبرى كلّية في الشكل الأوّل .
61 . موضوعه الكمّ المتصل القارّ الذات ، أعني : الجسم التعليمي والسطح والخطّ . ومن مسائله قول المهندسين : كلّ خطّ قام على خطّ فإنّ زاوية جنبيه قائمتان أو متساويتان لهما .
62 . موضوعه الكمّ المنفصل ، وهو العدد . ومن مسائله قولهم : إذا ضربت عددا كذا في عدد كذا يحصل كذا . وهكذا قيل : العلوم الرياضيّة هي الباحثة عن أحوال الكميّات المتصلة والمنفصلة ، أعني : الهندسة والحساب . وتسمّى تعليميّة ورياضيّة ، لأنّهم كانوا يبتدئون بها في التعاليم ورياضة النفوس تأنيسا لها باليقينيّات وتبعيدا لها عن الغلط ، فإنّها علوم متّسعة منتظمة قلّما يختلّ الفكر فيها .
63 . مثل كون نقيض الموجبة الكلّية سالبة جزئيّة وبالعكس ، وهكذا .