تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

[ الثاني في حكم القطع الحاصل من المقدمات العقلية ]

الثاني أنك قد عرفت أنّه لا فرق فيما يكون العلم فيه كاشفا محضا بين أسباب العلم ، وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريّين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة القطعيّة الغير الضروريّة ؛ لكثرة وقوع الاشتباه ( 57 ) والغلط فيها ، فلا يمكن الركون إلى شيء منها . فإن أرادوا عدم جواز ( 58 )
شرح
57 . لهم دليل آخر أيضا ، وهو الأخبار . وسيشير المصنّف إليها بعد نقل كلماتهم على طريق السؤال ، فالأولى التعرّض لما يتعلّق بها ثمّة . 58 . ولا يذهب عليك أنّ في كلماتهم احتمالين آخرين لم يتعرّض لهما المصنّف قدّس سرّه ، أحدهما : أن يريدوا بعدم جواز الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة غير الضروريّة ، وانحصار الدليل في السماع عن الصادقين عليهما السّلام ، عدم حصول القطع من غيرهما ، نظرا إلى أنّ الحاصل من غيرهما هو الظنّ المشتبه بالقطع عند المدّعي ، فيرجع إلى النزاع حينئذ إلى الصغرى . ويؤيّده ما ذكره المحدّث الأمين الأسترآبادي في عداد ما استدلّ به على انحصار الدليل في غير الضروريّات الدينيّة في السماع عن الصادقين عليهما السّلام حيث قال : « الدليل الأوّل : عدم ظهور دلالة قطعيّة وإذن في جواز التمسّك في نظريّات
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 109 | الميرزا موسى التبريزي