على المدعى ، تكون الشهرة جابرة لضعف الخبر . ولكن كونها مرجّحة لأحد الخبرين الجامعين لشرائط الحجية ، محل الإشكال بل المنع ، إلا على القول بالتعدي من المرجحات المنصوصة .
نعم ، ربما تكون المطالب المذكورة مخرجة الخبر الآخر عن شرائط الحجية بناء على أن الميزان الوثوق بالصدور ، وهي تكون موهنة للخبر من حيث أصل الصدور أو جهته .
وبعبارة أخرى : تكون الفتوى من المشهور على طبق الخبر إعراضا منهم عن الخبر الآخر .
والإنصاف : أن الموارد مختلفة لا بدّ من التدقيق في نفس الفتوى وكيفيتها وخصوصيات الخبرين المتعارضين .
« تنبيه » [ رقم 2 ]
هل يرجع في تعارض العامين من وجه إلى الأخبار العلاجية والمرجحات أو لا يرجع فيهما إليها ، بل يحكم فيهما في مورد الاجتماع بالتساقط مع تساويهما في قوة الدلالة ويكون المرجع هو الأصل في المسألة أو عموم الفرق لو كان ؟ وعلى الأول فهل الرجوع إلى المرجحات في تمام الخبر ؟ فيؤخذ بذي المزية في تمام المدلول ويطرح الآخر في تمام مدلوله حتى في مادة الافتراق ؟ أو أن الرجوع إليها في مورد الاجتماع الذي هو مورد التعارض حقيقة ؟ .
وجوه : من جهة انصراف الأخبار إلى صورة تعارض الخبرين بتمام المدلول ، وكان العامين من وجه خارجا عن مصبها .
ومن جهة صدق التعارض ولو في الجملة وكفاية هذا المقدار من التعارض في دخولهما في مصب الأخبار .
ومن جهة أن التعارض إنما هو في بعض مدلولهما ، فلا وجه لإعمال المرجحات وطرح