تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بالحكومة على مبنى التحقيق من جهة التنزيل ، وبدوران الأمر بين التخصيص والتخصّص على هذا المبنى ، يتم ، كما أنه يمكن أن يتم بالورود على بعض التقادير . ولا يخفى بعد التأمل : أن كلمات المصنف في المقام مشحونة بجميع الوجوه أو أكثرها . ويمكن تقريب الحكومة بنحو آخر ، وهو كون الأصل السببي من جهة الحكم ناظرا إلى الحكم في جانب نجاسة الثوب المغسول لا أنها من جهة الاخراج عن الموضوع ، كما هو الحال في دليل نفي الحرج ونفي الضرر بناء على تقدير الحكم فيهما ، كما هو مبنى المصنف « قدّس سرّه » ، حيث أنه من آثار نجاسة الثوب عدم جواز الصلاة فيه وسائر الأحكام الشرعية المترتبة على بقاء نجاسته الناشئ عن بقاء نجاسة الماء ، والأصل السببي الجاري في الماء معناه أن الأحكام المترتبة على نجاسة الثوب ارتفعت وتكون منفية . وهذا المقدار من النظر يكفي في الحكومة الموجبة لتقدم أحد الدليلين على الآخر .

[ وأما القسم الثاني وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسببا عن أمر ثالث : ]

وأما القسم الثاني وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسببا عن أمر ثالث قوله - قدّس سرّه - : كما في دعوى الموكّل التوكيل في شراء العبد ودعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية نظير دعوى الزوج عقد الانقطاع ، ودعوى الزوجة عقد الدوام ، والوجه في تقدم قول الموكّل والزوج ، مع أن أصالة العدم بالنسبة إلى الطرفين لها المجرى حيث أن كل واحد من الأمرين حادث مسبوق بالعدم : عدم ترتب الأثر بالنسبة إلى الطرف الآخر ، حيث أن وجوب النفقة والقسم وغير ذلك مترتب على عقد الدوام ، وثمن الأمة في الغالب يكون أكثر من ثمن العبد ، فالأصل مطابق في الزيادة مع قول الموكّل . ولكن في الأخير مع أنه يكون ثمن الجارية أزيد من ثمن العبد بل المصرّح به في تقريرات بحثه - أي بحر الفوائد - كون الموكّل مدعيا للتوكيل بالنسبة إلى الجارية أنه لا تكون هذه المسألة مثل مسألة الاختلاف في الدوام والانقطاع ، لأن الأثر المترتب لا