تقديم الاستصحاب في الشك السببي على الاستصحاب في الشك المسببي عند التعارض
[ وأما الكلام في تعارض الاستصحابين ]
وأما الكلام في تعارض الاستصحابين
[ القسم الأول ما إذا كان الشك في مستصحب أحدهما مسببا عن الشك في الآخر : ]
القسم الأول ما إذا كان الشك في مستصحب أحدهما مسببا عن الشك في الآخر :
قوله - قدّس سرّه - :
الثاني : أن قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك ، باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشك
اعلم أن تقدم الأصل السببي على الأصل المسبّبي مما لا إشكال فيه عند الأعلام ، إنما الكلام في وجه تقدمه عليه ، ففيه احتمالات ، بل أقوال :
قيل : بالورود ، وهو ظاهر الكفاية بل ظاهر المتن في أول الدخول في المطلب ، حيث أن رفع اليد عن نجاسة الثوب النجس المغسول بماء مستصحب الطهارة ، ليس نقضا لليقين بالشك ، بل هو نقض اليقين باليقين قطعا ، لأنه نقض اليقين بالدليل . وفيه : أنه إنما يتم فيما إذا كان اليقين المذكور في القضية ، اليقين بمطلق ما هو حجة .
وأما إذا كان الظاهر تعلقه بما تعلق به الشك . فلا يخفى : أنه لا يتم الورود ، لوضوح أنه لا يرتفع الشك المتعلّق بالواقع حقيقة . نعم ، يتم الورود لو كان المأخوذ في كبرى طهارة الشيء واقعا ، الغسل بكل ماء محكوم بالطهارة ولو بالحكم الظاهري أو كان نتيجة التعبد بالاستصحاب مجعولية الطهارة الحقيقية في ظرف الشك ، لا مجرد لزوم البناء على أثر الطهارة الواقعية في الظاهر . ولكن لا يمكن الالتزام بهما ، للزوم الحكم بحصول الطهارة الواقعية في الثوب المغسول به حتى بعد انكشاف كون الماء نجسا واقعيا ، ولا يلتزم به أحد .