بالانصراف أو بالتخصيص ، لا يوجب إلا ضيق الموضوع وكون الحكم على بعض الأفراد وهذا غير التعليق في الموضوع . وبعبارة أخرى : التعليق إنما هو فيما إذا كان نفسه مأخوذا في خطاب الشارع ، ومنه ظهر عدم تمامية قوله « قدس سره » « . . . توقف عدم صدق الإقدام . . . إلى آخره » ، لأنه لا يكون مأخوذا في الموضوع أصلا .
فإن قلت : إذا كان كذلك فليكن عنوان الإقدام أيضا كذلك ، فكيف جرى فيه الدور ؟
قلت : نعم ، ولكن يكفي في توجه الدور أن الضرر المتخصّص بخصوصية معنى الإقدام يتوقف تحققه على الوجوب الشرعي ولو كان تنجيزيا .
وبالجملة ، يكفي في تمامية الطلب وكون التكليف التيمم ، التقريب المذكور ، كما أنه يكفي من جهة دليل حرمة الإضرار بالنفس ، لكن إذا كان ذلك من باب تقديم أقوى الملاكين وباب التزاحم ، لأن النسبة بينها وبين العمومات عموم من وجه ، فتأمل .
وفي القاعدة أمور أخرى يكون التنبيه عليها لازما أو راجحا ، إلا أن ضيق المجال مانع من بسط الكلام فيها ، ولنقتصر على ما ذكرناه من التنبيهات . والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
* * * وقد تم الفراغ من تسويد هذا الجزء من التعليقة على رسائل شيخنا الأعظم الأنصاري أعلى اللّه مقامه الشريف في النجف الأشرف بجوار مرقد سيد الموحدين وقائد الغر المحجلين ، باب مدينة علم الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه وعلى أولاده الميامين الأئمة الهداة المعصومين آلاف التحية والثناء ، أواخر عام 1368 من الهجرة النبوية على هاجرها آلاف التحية والثناء .
* * *
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 273
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢٧٣