تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
هو تطبيق العمل على أحد طرفي الشك ، فراجع . والجواب هو ما أشرنا إليه : بأن المانع من جريان الأصول لا يكون إلا محذور المخالفة العملية للواقع في أطراف الشبهة المحصورة وعدم تجويز العقل للترخيص ولو من الشارع والأصول التنزيلية ولو لم يكن المجعول فيها قاصرا عن شمول للاطراف ، لا يمكن إجراؤها لهذا المحذور ، ولذلك قلنا : بأنه لو لم يكن العلم الإجمالي منجّزا بنظر العقل كالعلم التفصيلي يجوز الارتكاب والاقتحام في الأطراف وإن لم يكن أصل في البين ، ولو كان منجّزا مثله لا يجوز وإن كان في بعض الأطراف أصل واحد باق بلا معارض ، فلا تكون حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية وعدمهما تابعين لجريان الأصول وعدمه بل الأمر بالعكس . وبالجملة ، نحن نقول إن العلم الإجمالي بنظر العقل كالعلم التفصيلي في التنجّز وحرمة مخالفته القطعية ووجوب الموافقة القطعية ، بحيث لا يمكن ولا يكون للشارع والعقل مجال للترخيص في جميع الأطراف أو في بعضها والمنكر لا بدّ له أن ينكر هذا المطلب بكلتي المرتبتين أو إحداهما ، والمصنف « قدس سره » - وإن كان بعض كلماته يوهم خلاف هذا المشي - لكن حقيقة مجموعها بعد التأمل التام يرجع إلى هذا المطلب ، فراجع وتأمل .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 139 | السيد عبد الله الشيرازى