تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الجواب عما استند إليه المانع عن اعتبار الظن في أصول الفقه بشمول دليل الانسداد له

قوله - قدس سره - : والجواب أما عن الوجه الأول فبأن دليل الانسداد وارد على أصالة حرمة العمل بالظن ، والمختار في الاستدلال به لا يخفى : أن ما اختاره أستاذه الشريف « قده » عين ما اخترناه سابقا في المسألة من عدم حجية الظن بالطريق ، والظن بالمسألة الأصولية وأن الحجية تختص بالظن بالمسائل الفرعية الواقعية ، لما عرفت من أن لزوم العمل بالظن ليس إلا من جهة تأثير العلم الإجمالي بوجود الأحكام بين الموهومات ، بحيث لو لم يكن الحرج لكان العمل في المشكوكات والموهومات أيضا واجبا ، وقد عرفت أن العمل بالمظنونات يوجب القطع بالبراءة لا أنه يوجب الظن بها ، كي يقال : إن الانسدادي يدور مدار الظن بالبراءة ، وهو حاصل بالعمل بالظن بالطريق ، وكيف يمكن الاكتفاء بالظن بالبراءة مع أن احتمال عدمها والعقاب بعد حاصل بالعمل بالمظنونات . وأما الظن بالطريق فمع قطع النظر عن إفادته الظن بالواقع ، لا يكون إلا براءة ظنية حسبما اعترف به المصنف « قده » ، ولا يكون فيه القطع بها حيث أنه لا ملزم للعمل به ، بل رخّص في ترك العمل به من جهة أنه عين مشكوكات الواقع وموهوماته التي لا يلزم فيها
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 221 | السيد عبد الله الشيرازى