بإزاء العمل ببعض المظنونات ، حيث أنه كما يلزم العقل بإتيان هذين الطرفين لهذا العلم الإجمالي الصغير ، كذلك يلزم بإتيان جميع المحتملات ، ومنها المظنونات لامتثال العلم الإجمالي الكبير ، فيدور الأمر بين ترك أحد المحتملين في هذين الطرفين والعمل بالظن ، وبين العكس ، ولا مرجّح لأحدهما على الآخر .
اللهم إلا أن يقال : إذا عمل بهذه الأصول العقلية فقد عمل بالظن ، لأن الظن قائم على أحد الطرفين في المتباينين ، والمفروض أنه قد عمل بكليهما ، وهو قائم على الأكثر في الأقل والأكثر ، والمفروض أنه أيضا قد عمل به ، فيتعين الإشكال في الشق الأول .
* * *
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 178
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٧٨