هل نتيجة الانسداد هي نصب طرق مخصوصة أم لا ؟
قوله - قدس سره - :
وفيه أولا إمكان منع نصب الشارع طرقا خاصة للأحكام الواقعية وافية بها
قد يستشكل على هذا المنع : بأن مقصود صاحب الفصول - تبعا لأخيه المحقق « قدهما » - لما لم يكن جعل خصوص الطريق التأسيسي من الشارع بل أعم منه ومن الطرق العقلائية الممضاة عنده ، فلا يلزم مفاد القول المعروف ، وهو أنه لو كان لبان ، وأنه إذا نصبه الشارع لكان مثل الشمس في رابعة النهار ، لأن أصل الطريق ربما كان معمولا عندهم والإمضاء لا يحتاج إلى مئونة زائدة ، بل يكفي فيه عدم الردع ، وهما مما يمكن أن لا يصل إلينا .
ولكن لا يخفى : أنه ولو كان مقصوده « قده » الطرق الإمضائية ، إلا أنه مع ذلك للمنع عنه مجال واسع ، لأنه ربما لم تكن مصلحة في إمضائها ولذلك لم يمضها الشارع .
وأما كفاية عدم ردعها في الإمضاء ، فقد عرفت سابقا ما فيه ، بل قد قيل بردعها بمثل الآيات الناهية ، مع أنه لو قلنا بالكفاية ، وأنه لا يحتاج إلى التصريح بالإمضاء - كما في تقريرات بحثه - فهذا رجوع عن الانسداد إلى الانفتاح والظن الخاص ، لأن المتيقّن أن بناء العقلاء على العمل بالخبر الواحد ، فإذا ثبت إمضاؤه - ولو بعدم ثبوت الردع - فيصير حجة شرعية .