العمل بالأصول النافية للتكليف في مواردها مستلزم للمخالفة القطعية الكثيرة وبالأصول المثبتة للتكليف مستلزم للحرج
قوله - قدس سره - :
ويردّ هذا الوجه : أن العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات يمنع عن إجراء البراءة أو الاستصحاب المخالف للاحتياط
قد ذهب المحقق الخراساني « قده » إلى القول بانحلال العلم الإجمالي بواسطة جريان الأصول المثبتة للتكليف ، وهي مع انضمامها إلى المقدار المعلوم من الأحكام من اليقينيات مثل الإجماعات والآيات الناصة والأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرينة العلمية ، كذلك ، لأنه يمكن دعوى أن مجموعها مقدار الأحكام المعلومة إجمالا ، فلا مانع من جريان الأصول النافية في مجاريها .
أما وجه جريان الأصول المثبتة مع أن العلم بانتقاض الحالة السابقة في موارد الاستصحاب منها ، موجود ، وهو في نفسه وإن كان مانعا عن جريانه عنده من جهة مضادة حرمة النقض المقتضى - بالفتح - لصدر أخبارها ، مع جواز النقض المقتضي - بالكسر - لذيل بعضها ، إلا أنه يقول : إن المجتهد لما كان يستنبط الأحكام تدريجيا ، وفي كل استنباط ربما يكون غافلا عن مسألة أخرى راجعة إلى نفسه أو إلى مقلده ، والحال أن