تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
علم في خصوص الأخبار ، يكون وجودها مردّدا بينها وبين سائر الأمارات ، فلا يحتاج إلى العزل والضم ، ولو لم نعلم به فلا يجدي العزل والضم في حصول العلم بها ، ولا يكون كاشفا عنه أصلا ، كما لا يخفى . والتحقيق كما أشرنا إليه : أن انحلال العلم الإجمالي في الدائرة الكبيرة ، إنما هو بسبب العلم الإجمالي بوجود الأحكام في الأخبار ، كما ذهب إليه المحقق الخراساني « قده » في الكفاية . قوله - قدس سره - : وثانيا إن اللازم من ذلك العلم هو الإجمالي العمل بالظن في مضمون تلك الأخبار ، لما عرفت من أن العمل بالخبر الصادر . . . قد يقال : بأن المقصود حجية مطلق الظن بالحكم ولو من مثل الشهرة بعد ما كانت حجية الخبر الصادر من جهة تضمنه لحكم اللّه الواقعي ، ولكن لا يخفى أن التنجز بالنسبة إلى الأحكام الواقعية - حسب الفرض - لا يكون مطلقا بل في دائرة الأخبار ، ولازمه حجية الظن بمضمون تلك الأخبار ولو كان من جهة مثل الشهرة ، كما إذا كان في البين خبر ضعيف ، ولكن من جهة عمل المشهور ظن بأن مضمونه حكم اللّه ، بخلاف ما إذا ظن بصدور خبر لا يظن بأن مضمونه حكم اللّه . وهذا هو مراد المصنف « قده » ، بل صريح كلامه كما لا يخفى . ثم لا يخفى : أن مسألة الانحلال وعدم الانحلال بالنسبة إلى العلم بوجود الأحكام في جميع الأمارات من جهة العلم الإجمالي صدور أخبار كثيرة في دائرة الأخبار الصادرة من جهة تضمنها للأحكام الواقعية كما هو تقريب المصنف « قده » ، أو من جهة أنها تفيد أحكاما ظاهرية بعد جريان الأصول اللفظية والجهتية ، كما هو تقريب بعض الأعاظم