تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
سابقه تعبّدا . وتوقف علم الشخص ببعض أفراد العام على تطبيقه على البعض الآخر مما لا محذور فيه أصلا وإذا علم بوجود فرد آخر يترتب عليه الأثر ويطبّق عليه دليل الاعتبار ، فيعلم بوجود فرد ثالث ، وهكذا إلى أن تنتهي السلسلة إلى الإخبار عن قول الإمام . وأما بناء على كون مفادها تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، فلما كان الراوي في الأخير يروي أخبارا سابقة ، فمعنى وجوب تصديقه البناء على وجود الأخبار عنه ، وأن الخبر صدر منه . والإشكال عليه : بأن تطبيقه بالنسبة إلى كل لا حق يحقق موضوع السابق ، وترتب الحكم والأثر عليه يحتاج إلى تطبيق آخر بالنسبة إلى كل واحد منها . مدفوع : بأنه لا يحتاج إلى الأثر إذا كان إحراز الموضوع بالتنزيل ووجوده بالتعبّد ، لأن معنى التنزيل والتعبّد وجوب ترتيب الأثر . وبهذا يجمع بين النسختين في تقرير الإشكال من المصنف « قده » ، حيث أنه في إحداهما وجّه الإشكال نحو الموضوع وتحقق الخبر ، وفي الأخرى وجّهه إلى الأثر المترتب على الوسائط ، وهو وجوب التصديق الذي لا يتحقق إلا من ناحية الحكم . وما ترى من الترديد في الجواب عنه « قده » أيضا بحسب النسختين مبني على الترديد في الإشكال . ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى الالتزام باضطراب كلمات المصنف في هذا المقام ، وحمل الضروب الواقعة في السؤال والجواب على بعض النسخ إنما هو من جهة عدم مساعدة الأجوبة كلها بالنسبة إلى وجوه الإشكال كلها ، وحيث أن الإشكال متعدد والجواب متعدد - كما في تقريرات بحث بعض الأعاظم - ببيان أن الإشكال تارة من جهة تحقق الموضوع وأخرى من جهة الأثر المترتب عليه ، وذلك لما أشرنا إليه من أن الوجود التنزيلي للشيء لا يكون إلا وجوب ترتيب الأثر ، فلا يكون الإشكال والجواب متعددا ،