إلّا إنّ ذلك إنّما يتمشّى في استصحاب الأمور الخارجيّة ، أمّا مثل أصالة الطهارة في كلّ من واجدي المني فإنّه لا وجه للتساقط هنا .
Commentary
ولك أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات والرجوع إلى الأصول الأخر الجارية في لوازم المشتبهين .
حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّ ما ذكرنا من جريان الأصل الذي له أثر دون غيره إنّما هو بناء على عدم اعتبار الأصل المثبت ، وأمّا بناء على اعتباره فيجوز إجراؤها ، لأنّ أصالة عدم التوكيل في شراء الجارية ممّا يترتّب عليه فساد المعاملة وأصالة عدم التوكيل في شراء العبد ممّا يترتّب عليه ثبوت التوكيل في شراء الجارية وأثره صحّة المعاملة ، فيتعارض الأصلان ويتساقطان ويرجع إلى أصالة الفساد .
وكذا أصالة عدم النكاح الدائم اثرها عدم الإرث ونحوه ، وأصالة عدم النكاح المنقطع ممّا يترتّب عليه ثبوت النكاح الدائم وأثره الإرث ونحوه ، فيتساقطان بالتعارض ويرجع إلى أصالة عدم الإرث ونحوه ، وكذا أصالة السراية أثرها عدم الدية ، وأصالة عدم شرب السمّ تثبت السراية وأثرها ضمان الدية ، فبعد تساقطهما بالتعارض يرجع إلى أصالة البراءة عن الدية .
إلّا أنّ ذلك أي : التساقط في الأمثلة المذكورة بناء على اعتبار الأصل المثبت إنّما يتمشى في استصحاب الأمور الخارجيّة ، أمّا مثل أصالة الطهارة في كلّ من واجدي المني فإنّه لا وجه للتساقط هنا .
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّ المستصحب إن كان من الأمور الخارجيّة كعدم التوكيل والنكاح والسراية في الأمثلة المتقدّمة يجوز فيه التساقط وإن لم يجب ، أمّا الجواز فلاتّحاد نتيجة التساقط أو العمل بالأصل المؤثّر ، إذ كما أنّه لو جرى أصل عدم النكاح الدائم دون الآخر ترتّب عليه عدم الإرث ونحوه ، كذلك إذا حكم بجريانهما وتساقطهما يرجع - أيضا - إلى أصالة عدم الإرث وكذا سائر الأمثلة .
وأمّا عدم الوجوب فلعدم إمكان المخالفة العمليّة للعلم الإجمالي في هذه الموارد ، فيجوز الاكتفاء بالأصل المؤثّر كما لا يخفى .
وأمّا إذا كان من الأمور الشرعيّة كاستصحاب الطهارة من واجدي المني ، فلا يصحّ