Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 66

Contributors:

P.66
ثمّ لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر ، دخل في القسم الأوّل إن كان الجمع بينه وبين الاستصحاب مستلزما لطرح علم إجمالي معتبر في العمل .
Commentary
الحكم بالتساقط لاختلاف النتيجة ، إذ لو تساقط الأصلان يرجع إلى قاعدة الاشتغال بالصلاة ، وأمّا لو عمل كلّ منهما باستصحاب طهارته فلا يجب عليه الغسل ، المفروض عدم لزوم مخالفة عمليّة من إجراء الأصل ، فلا داعي للتساقط فيعمل كلّ بأصله . قال شارح التنكابني في ذيل قوله : فإنّه لا وجه للتساقط هنا ما هذا لفظه : « لعلّ مراده من عدم الوجه للتساقط المبني على الأصل المثبت أنّ الاحتياج إليه إنّما هو على تقدير عدم أثر شرعي لمجرى الأصل ، كما في الاستصحاب في الأمور الخارجيّة التي تكون كذلك في بعض الأحيان . وأمّا الاستصحاب الجاري في الحكم الشرعي كالطهارة أو ما هو منتزع منه فلا معنى للالتزام بالأصل المثبت والحكم بالتساقط المبني عليه فيه ، ولعلّ هذا المعنى هو الظاهر من كلامه حيث قابل مثل استصحاب الطهارة باستصحاب الأمور الخارجيّة ، أو أنّ القول بالتساقط إنّما يتمشى إذا كان الأصلان جاريين بالنسبة إلى مكلّف واحد ، لا في مثل أصالة الطهارة في واجدي المني ، حيث إنّ الأصلين جاريان في مكلّفين . وقد ذكر شيخنا المحقّق قدّس سرّه في الحاشية بعد أن حمل قول المصنف : ولك أن تقول . . . إلى آخره على الأصول المثبتة كما ذكرنا : إنّ القول بالتساقط والرجوع إلى الأصول في الآثار يكون متّحدا مع ما ذكره من اختصاص الأصل بما له أثر ، لكن لمّا لم يكن متّحدا معه في جميع الصور حيث إنّ المرجع بعد تساقط الأصلين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال وتحصيل الجزم بالطهارة استدركه بقوله : « إلّا أنّ ذلك » انتهى . ولعلّ ما ذكره قدّس سرّه خلاف ظاهر عبارة المصنف ، كما ذكرنا مع إمكان الرجوع إلى قاعدة الطهارة والبراءة » . انتهى ما في التنكابني . نرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الاعتمادي . ثمّ لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر ، دخل في القسم الأوّل أي : في الصورة الأولى والثانية في الحكم بالتساقط إن كان الجمع بينه وبين الاستصحاب مستلزما لطرح علم إجمالي معتبر في العمل كما لو أراد أحد واجدي المني الاقتداء بالآخر ،