Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 451

Contributors:

P.451
أنّ المراد منه : الأقرب إلى الواقع والأرجح مدلولا ، ولو بقرينة ما يظهر من العلماء قديما وحديثا من إناطة الترجيح بمجرّد الأقربيّة إلى الواقع . كاستدلالهم على الترجيحات بمجرّد الأقربيّة إلى الواقع ، مثل ما سيجيء من كلماتهم في الترجيح بالقياس ، ومثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الأصل بأنّ الظنّ في الخبر الموافق له أقوى ، وعلى الترجيح بمخالفة الأصل بأنّ الغالب تعرّض الشارع لبيان ما يحتاج إلى البيان .
Commentary
الخبر المخالف بمخالفة العامّة لعلي عليه السّلام ، مع أنّ عليا يبيّن حكم اللّه الواقعي . والأظهر كون مخالفة العامّة كموافقة المشهور من المرجّحات الخارجيّة ، ولذا أتى بلفظة بل . وما تقدم من عدّه من المرجّحات الداخليّة ليس بهذه القوة ؛ لأن المرجّح وجود الحكم المخالف من العامّة كوجود الشهرة لا عنوان المخالفة والموافقة القائمتين بالخبر ، وحينئذ يتعدّى منها إلى سائر المرجّحات الخارجيّة للقطع بعدم الخصوصيّة فيها . وأمّا معقد الإجماعات ، فالظاهر أنّ المراد منه : الأقرب إلى الواقع . . . إلى آخره . وحاصل الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ قولهم : أقوى الدليلين ظاهر في إرادة الأعمّ ؛ لأن القوة كما تحصل بالمرجّحات الداخليّة ، كذلك تحصل بقوة المضمون ، وعلى فرض عدم ظهوره في الأعمّ بتوهّم أنّ الظاهر من قوة الشيء قوته في نفسه فهناك قرينة على إرادتهم الأعمّ . كاستدلالهم على الترجيحات بمجرّد الأقربيّة إلى الواقع ، مثل ما سيجيء من كلماتهم في الترجيح بالقياس . حيث قال القائلون بمرجّحيّته بأنّ القياس يصلح أن يكون مرجّحا لحصول قوة الظنّ به ، فيعلم من ذلك أنّ مرادهم من ترجيح أقوى الدليلين هو مظنون المطابقة للواقع . ومثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الأصل بأنّ الظنّ في الخبر الموافق له أقوى ، وعلى الترجيح بمخالفة الأصل بأنّ الغالب تعرّض الشارع لبيان ما يحتاج إلى البيان . فإنّه إذا دلّ خبر على حلّيّة التتن ، وآخر على حرمته ، فقيل بترجيح الأوّل المطابق للأصل ويسمّى بالمقرر ؛ لأن موافقته توجب القوة ، وقيل بترجيح الثاني المخالف للأصل ويسمّى بالناقل ؛ لأن اهتمام الشرع ببيان خلاف الأصل أتمّ ؛ لأن حكم الأصل غني عن