پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 424

پدیدآورندگان:

ص۴۲۴
قول الناس ففيه التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه ) « 1 » . فالذي يقتضيه النظر - على تقدير القطع بصدور جميع الأخبار التي بأيدينا على ما توهّمه بعض الأخباريين ، والظنّ بصدور جميعها إلّا قليل في غاية القلّة ، كما يقتضيه الإنصاف ممّن اطلع على كيفية تنقيح الأخبار وضبطها في الكتب - هو أن يقال : إنّ عمدة الاختلاف إنّما هي كثرة إرادة
شرح
مضافا إلى مخالفته لظاهر قوله عليه السّلام ، في الرواية المتقدّمة : ( ما سمعت منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه ) ، فإنّ ظاهره حصر طريق التقيّة في إظهار الموافقة معهم . ذكر التنكابني ردّ البهبهاني على صاحب الحدائق من الوجوه الثلاثة : الأوّل : إنّ الحكم إذا لم يكن موافقا لمذهب أحد من العامّة فيكون رشدا وصوابا ، فكيف يكون هذا تقيّة ؟ ؛ لأن المراد بالرشد والصواب ما كان في الواقع رشدا وصوابا لا من جهة التقيّة ودفع الضّرر . الثاني : إنّ العامّة كانوا يتّهمون الشيعة بالرفض وأذيّتهم للشيعة إنّما كانت بالتّهمة غالبا ، فكيف الحال إذا رأوهم يفعلون فعلا لا يوافق مذهب أحد منهم ، فتكثير المذاهب بين الشيعة سيّما مع عدم موافقته لمذهب أحد منهم مخالف للحكمة موجب لزيادة الإيذاء منهم لهم كما هو واضح . الثالث : إنّ الحقّ عندنا واحد وما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال ، فأيّ داع إلى ارتكاب مخالفة الواقع وارتكاب الحرام الذي هو أعظم ، لأجل التقيّة بالمعنى الذي اعتبره . انتهى ملخّصا . فالذي يقتضيه النظر أنّه على تقدير عدم ندرة الأخبار المدسوسة في أخبارنا اليوم غاية الندرة ، كان ذلك من جملة علل وجود هذه الأخبار المتعارضة . وأمّا على تقدير القطع بصدور جميع الأخبار التي بأيدينا على ما توهّمه بعض الأخباريين والظنّ بصدور جميعها إلّا قليل في غاية القلّة . بأن يقال مثلا واحد في الألف لا يظنّ بصدوره ، أي : يشكّ في صدوره أو يقطع بعدم صدوره ، والباقي مظنون الصدور ، على ما في شرح الأستاذ .
پاورقی
( 1 ) التهذيب 8 : 98 / 330 . الوسائل 27 : 123 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 46 .