پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 423

پدیدآورندگان:

ص۴۲۳
أنّ التقيّة كما تحصل ببيان ما يوافق العامّة ، كذلك تحصل بمجرّد إلقاء الخلاف بين الشيعة كي لا يعرفوا فيؤخذ برقابهم . وهذا الكلام ضعيف ؛ لأن الغالب اندفاع الخوف بإظهار الموافقة مع الأعداء ، وأمّا الاندفاع بمجرّد رؤية الشيعة مختلفين مع اتفاقهم على مخالفتهم فهو وإن أمكن حصوله أحيانا لكنّه نادر جدا ، فلا يصار إليه في جلّ الأخبار المختلفة . مضافا إلى مخالفته لظاهر قوله عليه السّلام ، في الرواية المتقدّمة : ( ما سمعت منّي يشبه
شرح
الاختلاف من جهة اختلاف كلمات الأئمة عليهم السّلام ، مع المخاطبين ، وأنّ هذا الاختلاف لما هو منهم عليهم السّلام ، وفي نسخة [ وأنّ الاختلاف إنّما هو منهم عليهم السّلام ] . واستشهد على ذلك بأخبار زعمها دالّة على أنّ التقيّة كما تحصل ببيان ما يوافق العامّة إذا توقف دفع شرّهم عليها . كذلك تحصل بمجرّد إلقاء الخلاف بين الشيعة كي لا يعرفوا فيؤخذ برقابهم كما عرفت في رواية زرارة المتقدّمة . وحاصل الكلام في المقام أنّ غرض صاحب الحدائق من بيان وجود التقيّة حتى في المخالفين لهم هو حلّ هذا السؤال ، وأمّا في مقام الترجيح ، فهو يعترف باختصاص الترجيح بها بما إذا كان أحدهما موافقا للعامّة . وهذا الكلام ضعيف ؛ لأن الغالب اندفاع الخوف بإظهار الموافقة مع الأعداء ، وأمّا الاندفاع بمجرّد رؤية الشيعة مختلفين مع اتفاقهم على مخالفتهم فهو وإن أمكن حصوله أحيانا لكنّه نادر جدا ، فلا يصار إليه في جلّ الأخبار المختلفة . حاصل الكلام على ما في شرح الأستاذ أنّ الطريق المتعارف في دفع شر الأعداء هو إظهار الموافقة معهم ، وأمّا مجرّد إلقاء الخلاف فلا يحصل به دفع الشر عادة ، كيف وعادة العامّة على اتّهام الشيعة بالرفض والبدار على إيذائهم بمشاهدة أدنى خلاف منهم ، فهل تحصل التقيّة إذا رأوهم يفعلون ما لا يوافق مذهب أحدهم . نعم ، لا نضايق من حصول التقيّة بذلك أحيانا ، إلّا أنّه لندرته لا يجدي في حلّ السؤال عن كثرة اختلاف الأخبار . وأمّا مثل خبر زرارة فلا يدلّ على مدّعاه ، إذ لعلّ جوابه ثانيا وثالثا مثلا كان على وفق مذاهبهم المختلفة اقتضاهما التقيّة .